تتعدد الاختبارات التشخيص ية التي يستعين بها الطبيب في تشخيص التوحد ويعد اختبار كارز للتوحد من أشهر هذه الاختبارات، حيث يساهم في تشخيص التوحد وتحديد درجته من خلال تقييم سلوكيات الطفل ومدى تطور مهاراته النمائية. [1] [2]

تعرف في هذا المقال على ما هو اختبار كارز للتوحد، وكيفية إجرائه وتفسير نتائجه، وكذلك عيوبه.

ما هو مقياس كارز للتوحد؟

اختبار كارز أو مقياس كارز هو مقياس تقييم التوحد في مرحلة الطفولة (بالإنجليزية: Childhood Autism Rating Scale or CARS)، وهو اختبار أو أداة تم تصميمها لتقييم سلوك الطفل ومهاراته لمساعدة الطبيب في تشخيص التوحد وتمييزه عن الأمراض الأخرى التي تسبب أعراضًا مشابهة، وكذلك تحديد مدى شدة الأعراض ومستوى التوحد. [2] [3]

يضم اختبار كارز للتوحد عدة عناصر مستمدة من خمسة جوانب أساسية يغطي كل جانب قدرة أو مهارة معينة تساعد الطبيب في تشخيص التوحد، وتشمل هذه الجوانب الخمسة: [4] [5]

  • علاقة الطفل بالآخرين.
  • التواصل اللفظي.
  • الاستجابة السمعية.
  • استخدام الجسم.
  • القدرة على التكيف مع التغيرات.

متى يستخدم اختبار كارز للتوحد؟

يستخدم اختبار كارز في تشخيص التوحد في الأطفال فوق عمر عامين، وقد يستعمل أيضًا في المراهقين. ويجرى الاختبار من قبل طبيب مختص وحاصل على تدريب في كيفية تقييم عناصر الاختبار، وقد يستعين الطبيب بملاحظات الوالدين في تقييم الطفل أثناء إجراء الاختبار. [1] [6] [7]

مكونات اختبار التوحد كارز

يتكون اختبار كارز للتوحد من 15 عنصر ًا يتم تقييمها لدى الطفل المحتمل إصابته بالتوحد ، ومقارنة تطور مهاراته وسلوكه بالتطور الطبيعي المتوقع بالنسبة لعمره، وتشمل الخصائص التي يقيمها الاختبار ما يلي: [7]

  • طبيعة علاقة الطفل بالآخرين.
  • القدرة على التقليد.
  • مدى القدرة على التواصل اللفظي.
  • مدى استطاعة التواصل غير اللفظي.
  • كيفية الاستجابة العاطفية .
  • مشاعر الانفعال والخوف.
  • مستوى الاستجابة الذهنية.
  • الاستجابة السمعية.
  • الاستجابة البصرية.
  • طبيعة استجابة الحواس الأخرى، مثل اللمس، والشم، والتذوق.
  • قدرة الطفل على استعمال جسمه.
  • إمكانية استخدامه للأشياء من حوله.
  • مدى التكيف مع حدوث تغيير في الروتين.
  • مستوى نشاط الطفل.
  • الانطباعات العامة عن التوحد.

اقرأ أيضًا: كيفية تشخيص التوحد وتحديد درجته

كيفية تقييم اختبار كارز للتوحد

يستغرق اختبار كارز للتوحد 20 إلى 30 دقيقة تقريبًا، وفيه يتم تقييم كل عنصر من العناصر السابق ذكرها على مقياس من 1 إلى 4، وتشير هذه الأرقام إلى ما يلي: [6] [7]

  • رقم 1، المهارة طبيعية بالنسبة لعمر الطفل.
  • رقم 2، المهارة طبيعية نوعًا ما.
  • رقم 3، المهارة غير طبيعية إلى حد ما.
  • رقم 4، المهارة غير طبيعية إلى حد كبير.

تفسير نتائج اختبار كارز للتوحد

يقوم الطبيب بجمع هذه النقاط بعد تقييم الطفل على مقياس كارز، ثم يحدد إصابته بالتوحد ودرجة شدته، وتترواح نتائج التقييم من 15 إلى 60، وتشير النتائج إلى الآتي: [2]

  • أقل من 30: لا تشير إلى إصابة الطفل بالتوحد.
  • 30 إلى 36: تشير إلى إصابة الطفل بتوحد خفيف إلى متوسط .
  • 37 إلى 60: تشير هذه النتيجة إلى إصابة الطفل بالتوحد الشديد .

جدير بالذكر أن الدرجة التي تشير إلى الإصابة بالتوحد تنخفض في مقياس التوحد كارز إلى 28 بدلًا من 30 في المراهقين والبالغين. [8]

اقرأ أيضًا: اختبار التوحد: دليلك الشامل

تعليمات إجراء اختبار التوحد كارز

يلزم عند إجراء اختبار كارز للتوحد التأكد من الإلمام بمدى تطور مهارات الطفل وقدراته للإجابة على الأسئلة بمصداقية، وكذلك القدرة على فهم المعايير الواردة في الاختبار للحصول على نتائج دقيقة؛ لذلك لا ينبغي على الآباء تقييم الطفل بأنفسهم بالاستعانة بالنسخ المتاحة لاختبار كارز على مواقع الإنترنت، حيث أن الطبيب هو المنوط بإجراء اختبار كارز. [7]

عيوب اختبار كارز للتوحد وآخر تحديثاته

يتميز اختبار كارز بفاعليته في تقييم حالات التوحد، إلا أنه لا يخلو من بعض العيوب، مثل: [1] [6]

  • عدم القدرة على اكتشاف وتقييم حالات التوحد عالي الأداء، فهو فعال فقط في حالات التوحد منخفض الأداء.
  • عدم دقة مقياس كارز في تقييم التوحد في الأطفال الصغار جدًا أو من يعانون من تأخر عقلي شديد.

بناء على ذلك، طور العلماء إصدار جديد من اختبار كارز للتوحد يطلق عليه مقياس تقييم التوحد في مرحلة الطفولة الإصدار الثاني (بالإنجليزية: Childhood Autism Rating Scale Second Edition or CARS2)، تم فيه تعديل بعض العناصر أو استبدالها ليصبح فعالًا في تقييم حالات التوحد عالي الأداء. حاليًا أصبح يستخدم مقياس كارز التقليدي في اكتشاف التوحد منخفض الأداء، بينما مقياس كارز المعدل يفيد في تشخيص التوحد عالي الأداء. [1]

اقرأ أيضًا: أعراض التوحد عند الأطفال

نصيحة الطبي

ينبغي على الآباء مراقبة تطور المهارات النمائية للطفل عن كثب لاكتشاف أي تأخر فيها، ولا يوصى في هذه الحالة الاعتماد على إجراء اختبارات التوحد المتاحة على الإنترنت فهي ليست دقيقة بما فيه الكفاية، بل يجب مراجعة الطبيب، ويمكن أيضًا استشارة طبيب مختص من الطبي.

اقرأ أيضًا: أعراض التوحد البسيط وعلاماته