يبحث كل أب وأم عن أفضل طرق للحفاظ على صحتهم وقوتهم البدنية، ومن هنا تأتي أهمية الرياضة للأطفال، حيث أنها من أهم الوسائل التي تضمن الحفاظ على صحة الطفل، ليس الصحة البدنية فحسب، بل الصحة النفسية أيضاً.

يمكن أن يساعد الانتظام في ممارسة الأنشطة البدنية منذ الصغر الأطفال على البقاء إيجابيين وحيويين، وسوف ينمي عادات جيدة تستمر مدى الحياة لديهم، وقد يكون الحفاظ على نشاط أطفالك أعظم هدية تقدمها لهم.

فوائد الرياضة للأطفال

يرغب معظم الآباء في تشجيع أطفالهم على ممارسة الرياضة لمساعدتهم على تحسين احترامهم لذواتهم، فيمكن لكل طفل أن ينجح في رياضة معينة أو أخرى، ومع ذلك، يستغرق الأمر بعض الوقت من الآباء للعثور على الرياضة المناسبة لطفلهم.

لا يوجد شيء آخر في الحياة يتيح للأطفال فرصة لتطوير سمات شخصية إيجابية والحصول على العديد من القيم كما تفعل الرياضة، وفيما يلي بعض المزايا التي قد يحصل عليها الطفل نتيجة ممارسته للرياضة:

  • محافظة الطفل على وزن صحي وضمن الحدود الطبيعية، وهو أمر هام لحمايته من العديد من الأمراض التي تعتبر من مضاعفات السمنة أو زيادة الوزن، مثل سكري الأطفال، وأمراض القلب مستقبلاً، غيرها.
  • تكوين شخصية الطفل ومبادئه الأخلاقية من خلال اللعب السليم، كما يمكن للأطفال الذين يمارسون الرياضة أن يكونوا قدوة جيدة لأقرانهم من المدرسة أو الحي للبدء في ممارسة بعض الألعاب الرياضية مثلهم.
  • يمكن للأطفال من خلال الرياضة أن يشكلوا صداقات جديدة قد تستمر مدى الحياة.
  • تجمع الرياضة بين الناس من جميع أنحاء العالم، بغض النظر عن جنسيتهم، أو ديانتهم، أو ثقافاتهم، أو لون بشرتهم.
  • تعليم الأطفال روح العمل الجماعي وفوائد التفاعل الاجتماعي.
  • يمكن للأطفال اعتبار المسابقات الرياضية فرص لتعلمهم من نجاحهم وفشلهم، بالإضافة إلى أن الخسارة غالباً ما تحفز الأطفال على العمل بجهد أكبر في المرة القادمة.
  • يتعلم الأطفال من خلال الرياضة احترام السلطة، والقواعد، وزملاء الفريق، والفريق الخصم.
  • تساعد التجارب الرياضية على بناء تقدير ذاتي إيجابي لدى الأطفال.
  • يمكن أن تكون المشاركة في الألعاب الرياضية وسيلة مفيدة للحد من التوتر، وزيادة الشعور بالرفاه البدني والعقلي، فضلاً عن مكافحة حدوث الصراعات والاندفاعات العنيفة.
  • عندما يتعلم الأطفال دروساً إيجابية في الحياة من خلال الرياضة، فليس هناك شك في أنهم سيصبحون أشخاصاً صادقين وموثوقين يحاولون مساعدة الآخرين في أي لحظة مع تقدم أعمارهم.

للمزيد: فوائد الرياضة الصحية

كيف يمكن اختيار الأنشطة الرياضية المناسبة للطفل؟

فيما يلي بعض الإرشادات التي تساعد على اختيار أنشطة اللياقة البدنية المناسبة لعمر الطفل:

  • التمارين الرياضية المناسبة للأطفال بعمر الـ5 سنوات أو أقل: يمكن للأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة لعب رياضات جماعية مثل كرة القدم أو كرة السلة، كما ينبغي أن يكون هدف ممارسة الرياضة للأطفال بهذا العمر هو اللعب وليس المنافسة، بالإضافة إلى أن الأطفال بهذا العمر يميلون إلى حب الرياضات المائية، فمن الممكن تعويد الأطفال على الأنشطة الرياضية المائية المختلفة، مثل نفخ الفقاعات، واستكشاف ما هو تحت الماء قبل البدء بتعليمهم مهارات السباحة الرسمية، ويكون الأطفال في سن الرابعة أو الخامسة مستعدين لتعلم التحكم في النَفَس والعوم.
  • التمارين الرياضية المناسبة للأطفال بعمر 6-8 سنوات: يتطور الأطفال بما فيه الكفاية في سن السادسة ليتمكنوا من رمي كرة بيسبول، أو تمرير كرة قدم، أو كرة سلة، ويمكنهم أيضاً أداء تمرينات الجمباز، وقيادة دراجة ذات عجلتين.
  • التمارين الرياضية المناسبة للأطفال بعمر 9-11 سنة: عادةً ما يكون الأطفال في هذا العمر قادرين على ضرب ورمي كرة البيسبول بطريقة دقيقة، لا مانع حينها من تشجيع المنافسة، وفي حال كان الأطفال مهتمين بالمشاركة في أحداث مثل السباقات القصيرة أو الجري لمسافات طويلة، فهي آمنة طالما أن الأطفال قد تدربوا على المسابقة ويحافظون على ترطيب أجسادهم بشرب الماء والسوائل.
  • التمارين الرياضية المناسبة للأطفال بعمر 12-14 سنة: قد يفقد الأطفال اهتمامهم بالرياضات المنظمة أثناء وصولهم إلى مرحلة المراهقة، وقد يرغبون في التركيز بدلاً من ذلك على تمارين القوة وبناء العضلات، ولكن ما لم يصل الطفل إلى سن البلوغ ، فيجب على والديه أن يمنعانه من رفع الأوزان الثقيلة.
  • التمارين الرياضية المناسبة للأطفال بعمر 15 سنة أو أكبر: بمجرد أن يصل الطفل بمرحلة البلوغ، ويكون مستعداً لرفع الأثقال، فيجب على والديه أن يطلبوا منه أن يبدأ في التدرب على رفع الأثقال مع خبير متخصص، حيث أن الأداء السيء لرفع الأثقال قد يؤدي إلى حدوث كسور أو أضرار في العضلات.

اقرأ أيضاً: متى يظهر تأثير الرياضة على الجسم؟

فوائد أنواع الرياضة المختلفة للأطفال

فيما يلي أبرز فوائد أنواع الرياضة المختلفة للأطفال:

  • رياضة كرة القدم: تعلم هذه الرياضة الجماعية الطفل القدرة على التحمل والتعامل مع القدم بدقة من خلال القدرة على تغيير اتجاه الكرة، والاستجابة السريعة، والحفاظ على التوازن.
  • رياضة البيسبول: تساعد الطبيعة البطيئة لهذه الألعاب في تعليم الأطفال التركيز والاهتمام، كما تساعد على تطوير التنسيق بين اليد والعين.
  • رياضة كرة السلة: هي لعبة سريعة ومهمة لتعليم الطفل السيطرة على الجسم من خلال الدفاع والهجوم.
  • رياضة التزلج على الجليد: تشجع هذه الرياضة الإنفرادية الأطفال على التطلع للأمام وتخطيط مسارهم في وقت مسبق.
  • رياضة السباحة: تساعد السباحة في تعليم الأطفال التحكم في النفس والانتباه إلى التفاصيل، كما تعلمهم أهمية الوقت من خلال تتويج الفائزين لمجرد أنهم كانوا أسرع لمدة أعشار من الثانية.
  • رياضة التنس: تساهم رياضة التنس في تحسين التفكير السريع، كما تطور قوة الذراع ودقته.
  • رياضة الكرة الطائرة: تعلّم الكرة الطائرة الأطفال العمل الجماعي والتواصل السليم.
  • رياضة الفنون القتالية: تعزز الرياضات القتالية مثل الكاراتيه أو التايكوندو التركيز، والإحترام، والتنسيق البدني.
  • رياضة الرماية: على الرغم من هدوئها وأدائها البطيء، إلا أنها تحسن من قدرة الطفل على تحديد الهدف، والصبر، والتحكم بالنفس.
  • رياضة ركوب الدراجة: يمكن للطفل من خلالها أن يتعلم مهارات السلامة على الطريق، وتطوير القدرة على الثبات أثناء قيادة الدراجة.
  • الرقص الحركي: من خلال الرقص، سوف يحصل الطفل على مهارة حفظ التسلسل الحركي.

للمزيد: طرق للتمرين إذا كنت تكره ممارسة الرياضة

فوائد تمارين تعزيز المزاج للأطفال

تعتبر التقلبات المزاجية من الأمور الطبيعية لنمو الأطفال، وهنا تأتي أهمية تمارين تعزيز المزاج للأطفال، حيث أن ممارسة الطفل لهواية أو نشاط يساعده على الإسترخاء، سوف يساعد في تنظيم عواطفه، كذلك سيشعر أن والديه يتفهمان احتياجاته، وبالتالي تقوية الروابط بينهما وبين الطفل.

فيما يلي 5 من أبرز تمارين تعزيز المزاج للأطفال وفوائدها:

  • التنفس العميق: يساهم التنفس العميق في تقليل فرط النشاط والتوتر لدى الأطفال الذين يتسمون بالنشاط الزائد عن الحد، حيث يساعدهم على تركيز مشاعرهم.
  • اليوجا: أيضاً تساعد ممارسة اليوجا مع الطفل على الإسترخاء، وإعادة تركيز انتباههم، وتحسين مزاجهم.
  • الرياضات الجماعية: لا تقتصر فوائد الرياضات الجماعية على الصحة البدنية فقط، بل أنها ضرورية لتعزيز مزاج الأطفال، حيث أن المشاركة في الفريق يقلل التعرض للاكتئاب أو القلق، ويجعل الطفل اجتماعي ويزيد من علاقاته وقدرته على التعامل مع الأشخاص، ومواجهة المواقف المختلفة، كما أنها تزيد الشعور بالإنتماء والحماسة لممارسة الرياضة.
  • رياضات الدفاع عن النفس: تساهم رياضات الدفاع عن النفس في تقليل مشاعر القلق ، كما أنها تعلم الإنضباط، والسيطرة، والتحكم في السلوك، وقد تكون مثالية بشكل خاص للأطفال ذوي الطاقة العالية.

نصائح حول ممارسة التمارين الرياضية للأطفال

فيما يلي نصائح حول ممارسة التمارين الرياضية للأطفال:

  • يجب على الآباء أن يؤخروا تحديد التخصص الرياضي للطفل حتى يبلغ سن 15 عاماً على الأقل، وتشجيع الأطفال الأصغر سناً على المشاركة في رياضات عديدة وعدم التركيز على نوع محدد من الرياضات، فمن المهم تعريض الطفل لرياضات مختلفة حتى يتعلموا مجموعة متنوعة من المهارات، ويلتقوا مع مجموعة متنوعة من الأطفال الآخرين من أجل تنشئتهم اجتماعياً مع الأطفال الذين لديهم اهتمامات أخرى.
  • بعد بذل الطفل جهد كبير في المذاكرة، يمكن تشجيعه على المشي السريع أو بضع دقائق من القفز لتعزيز تدفق الدم في الجسم، وحينها سيعود بكل طاقة وحيوية، ويستعيد تركيزه مجدداً.
  • مشاركة الطفل ممارسة الرياضة: إن ممارسة الرياضة مع الطفل سوف تحفزه على حبها والإستمرار بها، ولذلك ينصح بمشاركة الطفل الأنشطة الرياضية المفضلة له.