تهدف طرق تقوية المناعة المختلفة إلى الحفاظ على كفاءة وتوازن عمل الجهاز المناعي بمختلف أجزائه وخلاياه، أو تعزيز مناعة الجسم التي ضعفت لسبب ما، وليس الهدف تحفيز الجهاز المناعي أكثر مما يجب، حيث أنه خلافاً لما هو معتقد، فإن تحفيز الاستجابة المناعية للجسم أكثر مما ينبغي قد يؤدي إلى مشاكل صحية غير مرغوبة وخطيرة أحياناً، مثل مهاجمة الجسم لخلاياه وتطور أمراض المناعة الذاتية، والمعاناة المستمرة من الحمى، أو سيلان الأنف، أو الخمول، أو الاكتئاب. [1][2][3]

يمكن أن يتأثر أو يضعف الجهاز المناعي نتيجةً عوامل عديدة، منها التوتر، وقلة النوم، والتدخين، والتعرض للفيروسات. لكن هناك بعض الخطوات والطرق التي تساعد في استعادة أو تقوية الاستجابة المناعية المتوازنة حتى يعمل الجهاز المناعي على النحو الأمثل. [2]

تعرف في هذا المقال على أبرز طرق تقوية المناعة والحفاظ على توازن الجهاز المناعي وكفاءته.

طرق تقوية المناعة

يمكن تعزيز مناعة الجسم بالوسائل التالية:

أخذ اللقاحات الموصى بها

تعمل اللقاحات على تعريف الجسم بأحد أنواع الجراثيم المسببة للأمراض بطريقة أكثر أماناً مما لو تعرض الجهاز المناعي لهذا النوع من الجراثيم لأول مرة بشكل مباشر. [3]

عند تلقي لقاح ما، تستثار الاستجابة المناعية للجسم ويتم إنتاج أجسام مضادة تجاه ميكروب محدد حسب نوع اللقاح الذي تم تلقيه، وبالتالي تتشكل ذاكرة مناعية لدى الجهاز المناعي ضد هذا الميكروب، مما يسمح للجسم بمكافحة العدوى بشكل أسرع وأكثر فعالية في حال التعرض للإصابة به في وقت لاحق. [4]

تناول نظام غذائي صحي متوازن

لا يوجد طعام سحري لتقوية المناعة، لكن يساعد تناول نظام غذائي صحي ومتوازن على تزويد الجهاز المناعي الطاقة التي يحتاجها، بالإضافة إلى المغذيات التي تلعب دوراً هاماً في تكوين أو عمل أجزاء وخلايا نظام المناعة في الجسم. ومن الأمثلة على هذه المغذيات: [3][5][6][7]

  • فيتامين ب6: يعد فيتامين ب6 مهم للعديد من التفاعلات الكيميائية في الجهاز المناعي. يوجد فيتامين ب6 في الدجاج، والسلمون، والتونة، والموز، والبطاطا.
  • فيتامين ج (فيتامين سي): يمتلك فيتامين ج خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وبالتالي يساعد على مكافحة الجذور الحرة الضارة بخلايا الجسم، كما أنه يحفز نمو خلايا الدم البيضاء المناعية والأجسام المضادة. يوجد فيتامين سي في الحمضيات، مثل البرتقال والفراولة، وكذلك في البندورة، والبروكلي، والسبانخ.
  • فيتامين هـ: يعتبر فيتامين هـ من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الدهون، والتي توجد بتركيز عالي في الخلايا المناعية مقارنةً بباقي خلايا الجسم، ويسبب نقصه ضعف في في وظائف الجهاز المناعي. يوجد فيتامين هـ في اللوز، وزيت أو بذور عباد الشمس، وزبدة الفول السوداني، والسبانخ.
  • البروتين: يلعب البروتين دوراً رئيسياً في بناء الخلايا، وإصلاح الأنسجة، وتكوين الأجسام المضادة المسؤولة عن القضاء على مسببات الأمراض. يمكن الحصول على البروتين من مصادر غذائية حيوانية أو نباتية، مثل صدور الدجاج والعدس.

للمزيد: أغذية لتقوية مناعة الجسم

الحفاظ على نشاط بدني منتظم

تساعد ممارسة التمارين الرياضية أو الحركة بانتظام في دعم الجهاز المناعي من خلال ما يلي: [3][5][8]

  • التخلص من التوتر وإبطاء أو تنظيم إفراز هرمونات التوتر، والتي تؤثر على مناعة الجسم.
  • تحفيز إزالة البكتيريا من الرئتين ومجرى التنفس.
  • تعزيز الدورة الدموية في الجسم، الأمر الذي يساعد الخلايا المناعية المقاومة للعدوى الانتقال والتحرك في جميع أنحاء الجسم.
  • تعزيز فعالية اللقاحات، وخاصة لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من ضعف المناعة.
  • تحفيز تجدد الخلايا المناعية بانتظام.

يوصى بممارسة التمارين الرياضية بشكل معتدل؛ بمعدل 20-30 دقيقة يومياً، إذ وعلى الرغم من فوائد الرياضة في تقوية المناعة وتعزيزها، إلا أن ممارسة التمارين بكثافة عالية ولأوقات طويلة يمكن أن يكون لها تأثير مثبط للجهاز المناعي.

من الأمثلة على الرياضات التي تعزز من مناعة الجسم المشي السريع، وركوب الدراجات، والسباحة.

الإكثار من شرب الماء

يساعد الماء في تقوية المناعة بصورة غير مباشرة، حيث أن الماء بحد ذاته لا يقي من الجراثيم والفيروسات، لكنه يحافظ على رطوبة الجسم ويمنع الجفاف الذي يؤثر سلباً على كفاءة الجهاز المناعي. [8]

فيما يلي بعض فوائد الماء في دعم الجهاز المناعي: [3][5][8]

  • الوقاية من جفاف الجسم، والذي يسبب الصداع، ويؤثر على نشاط الجسم، وعملية الهضم، ووظائف القلب والكلى، الأمر الذي يزيد من خطر الإصابة بالعدوى والأمراض.
  • الحفاظ على حركة السائل اللمفاوي أو ما يعرف أيضاً باسم اللمف ، حيث يتكون هذا السائل بنسبة كبيرة من الماء. واللمف هو السائل الذي يحمل الخلايا المناعية إلى جميع أنحاء الجسم.
  • الحفاظ على رطوبة الأغشية المخاطية، والتي تعتبر أحد خطوط الدفاع ضد مسببات الأمراض التي قد تتسلل إلى جسم من خلالهم. توجد الأغشية المخاطية في العديد من أجزاء الجسم، مثل الأنف، والفم، والعين، والأعضاء التناسلية.

يجدر الإشارة إلى أن الحاجة اليومية من الماء قد تختلف من شخص لآخر، فقد يحتاج بعض الأشخاص إلى استهلاك معدلات أكبر من الماء يومياً بسبب فقدانهم ماء أكثر من أجسامهم استجابةً للطقس الحار أو ممارسة الرياضة. يمكن استشارة أخصائي التغذية حول الكمية المناسبة من الماء التي يوصى باستهلاكها يومياً. [5][8]

اقرأ أيضاً: تأثير تغيرات الطقس على المناعة

الحصول على قسط كاف من النوم

يعتبر النوم لمدة كافية يومياً أحد أهم طرق تقوية المناعة، وذلك للأسباب التالية: [5][8]

  • يلعب النوم لساعات كافية دوراً في تقليل خطر الإصابة بالعدوى والأمراض، حيث أشارت دراسة شارك فيها 164 من البالغين الأصحاء إلى أن النوم لمدة أقل من 6 ساعات زادت من قابلية الجسم للإصابة بالفيروسات ونزلات البرد.
  • يقوم الجهاز المناعي بإفراز العديد من البروتينات المساهمة في الحفاظ على كفاءة الجهاز المناعي أثناء النوم.
  • يعزز الحصول على قسط كاف من الراحة كفاءة الخلايا المناعية في مكافحة المرض أو العدوى بشكل أفضل.

التحكم بمستويات التوتر

يعتبر التوتر والإجهاد النفسي المتكرر أو طويل الأمد أحد عوامل خطر تثبيط الجهاز المناعي وضعف الاستجابة المناعية، لذلك فإن السيطرة على التوتر بشتى الطرق الممكنة أحد أكثر طرق تقوية المناعة والحفاظ عليها فعالية. [3]

تختلف طرق إدارة التوتر المناسبة والفعالة من شخص لآخر، ومن الأمثلة على وسائل تخفيف التوتر التي يمكن اتباعها ما يلي: [8]

  • التأمل.
  • رياضة اليوغا.
  • ممارسة الرياضة.

اقرأ أيضاً: أعراض نقص المناعة