تعرف نوبات الهلع بأنها شعور مفاجئ بالخوف الشديد برافقه حدوث أعراض جسدية، وهناك عدة طرق تستخدم في علاج نوبات الهلع منها ما يعمل على محاولة إيقاف نوبة الهلع أو تخفيف حدتها، ومنها ما هو علاج مستمر يفيد على المدى الطويل في منع أو تقليل معدل حدوث النوبات. [1]

تعرف في هذا المقال على كيفية التعامل مع نوبة الهلع عند حدوثها، وما هو علاج نوبات الهلع السلوكي والدوائي، ونصائح للوقاية من نوبات الهلع.

كيفية التعامل مع نوبات الهلع عند حدوثها

يساهم اتباع بعض الإجراءات في التخفيف من حدة أعراض نوبة الهلع عند حدوثها أو إيقافها، ومن هذه الإجراءات ما يلي: [1] [2] [3]

  • التنفس بهدوء وعمق: يساهم التنفس العميق ببطء في علاج نوبات الهلع وضيق التنفس، حيث يعمل ذلك على الاسترخاء وتخفيف أعراض النوبة ومنع تفاقمها، وينصح القيام به بهذه الطريقة:
    • أخذ شهيق عميق من الأنف مع العد حتى رقم 4 ومراعاة أن يملأ الهواء الصدر والبطن.
    • الاحتفاظ بالهواء مدة ثانية واحدة.
    • إخراج الزفير ببطء من الأنف مع العد إلى رقم 4.
  • إغلاق العين: يساهم إغلاق العينين في علاج نوبة الهلع المفاجئة وقت حدوثها؛ لا سيما إذا كان الشخص في مكان مزدحم، حيث يفيد ذلك في تقليل التعرض للمحفزات التي قد تؤدي إلى تفاقم النوبة، ويساعد في التركيز على التنفس.
  • اقناع النفس بأنها مجرد نوبة هلع: يعد أحد العوامل التي تساعد في علاج نوبات الهلع والخوف من الموت إدراك الشخص أن ما يمر به مجرد أعراض نوبة هلع وأنها ليس نوبة قلبية ولا تهدد الحياة.
  • التركيز على شيء ما: قد يفيد التركيز على شيء ما في شد الانتباه بعيدًا عن النوبة، مثل النظر إلى بندول الساعة المتحرك والتركيز على مواصفاته من شكله، ولونه، وحجمه، والذي يساعد بدوره في اختفاء أعراض النوبة.
  • ممارسة تمارين التأمل الواعي: تساعد تمارين التأمل الواعي في التغلب على الشعور بالانفصال عن الواقع، وذلك من خلال التركيز على مؤثرات حسية، مثل تكرار الضغط على الأرض بالقدم، أو لمس الملابس الذي يرتديها الشخص؛ مما يساعد على إدراك الواقع.
  • التحدث إلى شخص مقرب: يفيد التحدث إلى أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء إلى الشعور بالراحة والاطمئنان، والتذكير بأن الأعراض ما هي إلا فترة مؤقتة وستزول دون أن تسبب أذى.

علاج نوبات الهلع

يهدف علاج حالات الهلع إلى تخفيف أعراض النوبات وتقليل معدل حدوثها، ويشمل العلاج ما يلي: [3]

العلاج النفسي لنوبات الهلع

يعد العلاج النفسي الخيار الأكثر فعالية في علاج نوبات الهلع، حيث يساهم في مساعدة الشخص على التعرف على طبيعة النوبات وكيفية التغلب على المشاعر التي تصاحبها والتحكم في الأعراض، ويتضمن العلاج النفسي الآتي: [4] [5]

  • العلاج السلوكي المعرفي

يعد العلاج السلوكي المعرفي (بالإنجليزية: Cognitive Behavioral Therapy) أحد طرق علاج نوبات الهلع بدون أدوية، ويتضمن التعرف على التفكير السلبي الذي قد يحفز حدوث نوبة الهلع عند الشخص والمساعدة على تغييره إلى تفكير إيجابي وسلوك منطقي، فعلى سبيل المثال يتضمن العلاج السلوكي لنوبات الهلع مساعدة الشخص في التغلب على شعوره بالقلق من إصابته بنوبة هلع أثناء قيادة السيارة، وإدراك أن الأمر لا يستدعي الخوف من وقوع حادث مروري، فيمكنه الانسحاب إلى جانب الطريق عند حدوث النوبة. [4]

  • العلاج بالتعرض أو المواجهة

تهدف جلسات علاج اضطراب الهلع بالتعرض إلى تقليل الشعور بالخوف من حدوث النوبة وتغيير طريقة التفكير والتصرف، وذلك بتعريض الشخص لمواقف تثير القلق لديه مع التدريب على كيفية التحكم في الأعراض، ومن ثم زيادة المحفز تدريجيًا والاستمرار في محاولة السيطرة على الأعراض. [5]

اقرأ أيضًا: الفرق بين نوبة الهلع والنوبة القلبية

علاج نوبات الهلع بالأدوية

قد يصف الطبيب أدوية لعلاج نوبات الهلع في بعض الحالات بجانب العلاج النفسي، مثل: [3] [4]

  • مضادات الاكتئاب: تستخدم مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية للتخفيف من أعراض نوبات الهلع، وفي الحالات التي لم تستجب لهذه الأدوية فقد يصف الطبيب مضاد الاكتئاب ثلاثية الحلقات، مثل الإيميبرامين (بالإنجليزية: Imipramine) أو الكلوميبرامين (بالإنجليزية: Clomipramine).

قد تستغرق مدة علاج نوبات الهلع بمضادات الاكتئاب من 2 إلى 4 أسابيع حتى تبدأ في العمل، وربما لا تظهر فعاليتها بشكل كامل قبل 8 أسابيع. وجدير بالذكر أنه يجب تناول مضادات الاكتئاب بانتظام كما وصفها الطبيب وليس وقت حدوث النوبة فقط، ويمنع إيقافها إلا تحت إشراف الطبيب.

  • مضادات القلق : يمكن أن تستخدم مضادات القلق مثل البنزوديازيبينات في علاج نوبات الهلع، نظرًا لسرعة مفعولها، حيث يظهر تأثيرها في خلال مدة تترواح بين 30 دقيقة إلى ساعة عند تناولها أثناء حدوث النوبة، ولكن ينبغي استخدامها بحذر تحت إشراف الطبيب، إذ أنها قد تسبب الإدمان.
  • مضادات الصرع: قد تستخدم الأدوية المضادة للصرع مثل البريجابلين (بالإنجليزية: Pregabalin) في علاج نوبات الهلع، ويمكن أن يصف الطبيب دواء الكلونازيبام (بالإنجليزية: Clonazepam) في الحالات الشديدة.

اقرأ أيضًا: ما هي أسباب نوبات الهلع؟

علاج نوبات الهلع بالأعشاب

يمكن أن يفيد استنشاق بعض الروائح العطرية المهدئة في علاج الهلع، حيث تعمل على تخفيف القلق والمساعدة على الاسترخاء، ومن أمثلة هذه الزيوت زيت اللافندر أو الخزامى ، أو زيت البرغموت، أو البابونج، أو الليمون. [6]

تجدر الإشارة إلى أنه يمنع استخدام زيت اللافندر مع أدوية البنزوديازيبينات؛ لأن ذلك قد يسبب الشعور بالنعاس الشديد. [1]

الوقاية من نوبات الهلع

قد تساعد بعض النصائح على الوقاية من حدوث نوبات الهلع، منها: [2] [4]

  • التعرف على أسباب ومحفزات نوبة الهلع لتجنبها، فبعض الأشخاص يمكنهم ربط حدوث النوبة بسبب واضح.
  • ممارسة التقنيات التي تساعد على الاسترخاء، مثل التأمل والاسترخاء التدريجي للعضلات، حيث تساهم في تخفيف القلق والتوتر؛ مما يساعد في الوقاية من نوبات الهلع وعلاجها.
  • ممارسة التمارين الرياضة بانتظام واليوغا.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم من 7 إلى 9 ساعات يوميًا.
  • الالتزام بتناول الأدوية الموصوفة بانتظام.
  • تجنب محفزات التوتر، مثل الكافيين ، والمشروبات الكحولية، والتدخين.

اقرأ أيضًا: نوبات الهلع ونقص فيتامين د وب 6 والحديد