يعد ضيق التنفس عرضاً وليس مرضاً؛ لذلك فإن أفضل طريقة لعلاج ضيق التنفس هي علاج السبب، ولكن هناك بعض الطرق التي قد تساهم في الحد من ضيق التنفس الخفيف أو العرضي ويسهل تطبيقها في المنزل.

تعرف في هذا المقال على طرق علاج ضيق التنفس، وما هي التمارين والحلول المنزلية التي يمكن اللجوء إليها للمساعدة في التخفيف من أعراض ضيق التنفس.

يعتمد علاج ضيق التنفس على مدى خطورة الحالة، فبعض الحالات الشديدة تتطلب الذهاب إلى المستشفى على الفور، والبعض الآخر يمكن السيطرة عليها بخطوات بسيطة في المنزل. [1]

علاج ضيق التنفس بالأكسجين

يحتاج الأشخاص الذين يعانون من ضيق التنفس الشديد إلى طلب الرعاية الطبية الطارئة، فقد يتطلب الأمر الخضوع للعلاج بالأكسجين، أو استخدام جهاز التنفس الميكانيكي لتنظيم مستويات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في الدم. [2]

عادة ما يعطى الأكسجين في المستشفى، ولكن يمكن أن يوصي الطبيب باستخدامه في المنزل إذا استدعت الحالة لذلك. [2]

علاج ضيق التنفس بالأدوية

قد يصف الطبيب بعض الأدوية لعلاج ضيق التنفس، بناء على الحالة الصحية للمريض وتاريخه الطبي، ومن هذه الأدوية ما يلي: [1]

  • البخاخات: قد يوصى باستخدام البخاخات أو جهاز علاج ضيق التنفس (جهاز استنشاق البخار) في حالات الإصابة بالربو، أو انتفاخ الرئة، أو التهاب الشعب الهوائية المزمن، حيث تعمل هذه الأجهزة على إيصال الدواء في شكل رذاذ خفيف للاستنشاق.
  • مضادات التخثر: يمكن أن يصف الطبيب مضادات التخثر في حالة الإصابة بجلطة دموية في الرئة. وتؤخذ هذه الأدوية في صورة أقراص أو حقن، مع مراعاة إجراء بعض اختبارات الدم قبل أخذها.
  • المضادات الحيوية: تؤخذ المضادات الحيوية في حالات الإصابة بالالتهاب الرئوي تحت إشراف الطبيب.
  • مدرات البول: عادة ما توصف الأدوية المدرة للبول في حال تجمع السوائل حول القلب أو الرئة، وتؤخذ مدرات البول في صورة أقراص أو حقن.
  • الكورتيكوستيرويدات: تستخدم الكورتيكوستيرويدات مثل البريدنيزون (بالإنجليزية: Prednisone) في علاج ضيق التنفس الناجم عن الالتهاب الرئوي نتيجة فرط التحسس.

هناك أيضاً بعض الأدوية الأخرى التي تساعد في تحسين التنفس، كالمسكنات الأفيونية ذات الإصدار الفوري، مثل كبريتات المورفين (بالإنجليزية: Morphine Sulfate).

علاج ضيق التنفس بالجراحة

تستدعي بعض الحالات التدخل الجراحي لعلاج زيادة ضيق التنفس، مثل بعض حالات الإصابة بجلطات الرئة المزمنة أو أمراض القلب البنيوية.

تجدر الإشارة إلى أنه في كثير من الحالات، لا تساعد الجراحة في تخفيف الأعراض فحسب، بل إنها تساهم في تحسين البقاء على قيد الحياة، كما في حالات الإصابة بأمراض الرئة الهيكلية المزمنة، مثل انتفاخ الرئة الحاد. [3]

اقرأ أيضاً: اسباب ضيق التنفس المفاجئ

إعادة التأهيل الرئوي

يقوم المعالج في هذا النوع من العلاج بتعليم المريض طرقاً للتعامل مع ضيق التنفس، وتقديم التوصيات حول نمط الحياة الصحي، مثل تحسين اللياقة البدنية، والإقلاع عن التدخين، وغيرها.

يفيد هذا العلاج الأشخاص الذين يعانون من أمراض الرئة، حيث يساعدهم في علاج ضيق التنفس، وتحسين الصحة العامة، ونوعية الحياة. [4]

بالإضافة إلى ذلك، قد يساعد العلاج السلوكي المعرفي في معالجة بعض العوامل التي تسبب ضيق التنفس أو تزيده سوءاً، حيث يعمل هذا النوع من العلاج على إيجاد حلول وأساليب لمواجهة الضغوط النفسية والعصبية. وقد يوصى بهذا العلاج جنباً إلى جنب مع إعادة التأهيل الرئوي. [4]

علاج ضيق التنفس في المنزل

يفيد علاج ضيق التنفس بالبيت في الحالات البسيطة، حيث يساهم أداء بعض تمارين التنفس أو الوضعيات التي تساعد على الاسترخاء، كما يمكن التخفيف من ضيق التنفس ببعض الأساليب البسيطة مثل استنشاق البخار وتغيير نمط الحياة.

تمارين علاج ضيق التنفس

نذكر فيما يلي بعض تمارين علاج ضيق التنفس: [5][6]

  • الانحناء للأمام على المرفقين عند الجلوس، حيث يساعد ذلك في تمدد الرئة وجعل التنفس أسهل.
  • الوقوف بالقرب من الحائط مع إسناد الورك على الحائط وبقاء القدمين متباعدتين، ووضع اليدين على الفخذ والانحناء قليلاً للأمام مع إرخاء الكتفين.
  • تمرين ضم الشفاه، حيث يساعد هذا التمرين البسيط في علاج ضيق التنفس وسرعة ضربات القلب والخفقان الناجم عن القلق . ويجرى التمرين عن طريق أخذ شهيق عميق من الأنف ثم إخراج الهواء ببطء من الفم مع ضم الشفاه، كما في حال إطفاء الشموع، مع مراعاة أن يكون الوقت المستغرق للزفير ضعف وقت الشهيق.

بالإضافة إلى ذلك، تساعد ممارسة الرياضة مدة 30 دقيقة على الأقل يومياً في تحسين وظائف الرئة، وينصح باستشارة الطبيب لمعرفة التمارين التي يسمح بأدائها بأمان.

اقرأ أيضاً: تمارين علاج ضيق التنفس

تغيير نمط الحياة

تتضمن التغييرات في نمط الحياة التي يمكن إجراؤها للمساعدة في علاج ضيق التنفس والوقاية منه، ما يلي: [4]

  • الإقلاع عن التدخين والابتعاد عن دخان التبغ.
  • تجنب التعرض للملوثات، والمواد المسببة للحساسية، والسموم البيئية.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • تجنب بذل مجهود في المرتفعات العالية.
  • اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة، والحصول على قسط كاف من النوم.
  • الحرص على اتباع خطة العلاج الموصى بها في حالات الربو ، أو مرض الانسداد الرئوي المزمن، أو التهاب الشعب الهوائية.

استنشاق البخار

قد يساهم استنشاق البخار في تسليك الممرات التنفسية؛ حيث يعمل على تليين المخاط في الرئة والممرات الهوائية؛ مما يساعد على التنفس بسهولة أكبر. [2]
يمكن علاج ضيق التنفس بالبخار من خلال: [2]

  • ملء وعاء بالماء الساخن، مع مراعاة ترك الماء يبرد قليلاً بعد غليه لتجنب تعرض الوجه للحرق بسبب البخار.
  • إضافة بضع قطرات من النعناع أو زيت الكافور العطري.
  • وضع الوعاء فوق الطاولة والاتكاء عليها بالذراعين مع وضع منشفة على الرأس واستنشاق البخار.
  • شرب القهوة السوداء

    قد يساعد شرب القهوة السوداء في تخفيف ضيق التنفس، حيث يعمل الكافيين على الحد من تقلص العضلات في مجرى الهواء. ولكن ينبغي مراعاة عدم الإفراط في تناول القهوة؛ لأنها قد تزيد من معدل ضربات القلب. [2]

    علاج ضيق التنفس بالأعشاب

    قد يساهم تناول الزنجبيل الطازج أو شرب شاي الزنجبيل في التخفيف من ضيق التنفس الناجم عن عدوى الجهاز التنفسي.

    أشارت دراسة تايوانية نشرت في مجلة علم الأدوية العرقية (بالإنجليزية: Journal of Ethnopharmacology) عام 2010 إلى أن تناول الزنجبيل الطازج يساعد في مكافحة الفيروس المخلوي التنفسي البشري، وهو سبب شائع لعدوى الجهاز التنفسي.

    اقرأ أيضاً: اسباب الزلة التنفسية

    علاج ضيق التنفس عند الحامل

    هناك العديد من النصائح العامة التي يمكن اتباعها لعلاج ضيق التنفس للحامل خاصة في الشهور الثلاثة الأخيرة، منها: [7]

    • الوقوف أو الجلوس في وضعية جيدة، فمثلاً عند الجلوس ينبغي الحفاظ على الصدر مرفوعاً وفرد الكتف للوراء لإعطاء مساحة كافية لتمدد الرئة.
    • دعم الجسم أثناء النوم بوسائد لجعل الجزء العلوي من الجسم مرتفعاً قليلاً؛ مما يسمح للرحم بالاتجاه للأسفل وإعطاء الرئة مساحة أكبر.
    • ممارسة تمارين التنفس للمساعدة في زيادة سعة الرئة.
    • تغيير وضعية الجسم عند الشعور بضيق التنفس، مثل الوقوف بشكل مستقيم لتخفيف الضغط على الحجاب الحاجز.
    • الراحة والاسترخاء عند الشعور بضيق التنفس مع أخذ نفس عميق حتى الشعور بالتحسن، ففي مراحل الحمل الأخيرة قد لا تتمكن الحامل من القيام بالأنشطة البدنية المعتادة.