يصنف الأوكسيتوسين من الهرمونات العاطفية التي تفرز في جسم الإنسان، وهو مرتبط بكل أنواع التواصل الاجتماعي التي تربط بين فئات البشر، لذا أطلق عليه هرمون الحب.

يناقش المقال سر تسمية الأوكسيتوسين بهرمون الحب، ويشرح متى يفرز، وتأثيره على العلاقات وطرق التواصل بين الناس. يمكنكم الآن استشارة طبيب من أطبائنا للإجابة على كافة استفساراتكم المتعلقة بهذا الموضوع.

ما هو هرمون الحب؟

ارتبط هرمون الأوكسيتوسين بالحب، كونه يطلق في الجسم عند المرور بمواقف عاطفية تزداد فيها طرق التواصل بين الناس، فنجد أن وظيفة الأوكسيتوسين الأساسية هي زيادة انقباضات الرحم لتسهيل الولادة وخروج الطفل إلى الحياة، تعد الولادة من المواقف شديدة العاطفة التي تربط بين الأم ووليدها، وهنا نجد الأوكسيتوسين حاضرًا بقوة.

يؤثر هرمون الأوكسيتوسين على بناء روابط الثقة بين الأفراد، وتقوية العلاقات، والشعور بالتعاطف مع الآخرين، وتكوين ذكريات إيجابية، كما يساهم في الحد من مشاعر التوتر والإجهاد النفسي، مما يجعله يساعد في علاج الاكتئاب والقلق، لهذا سمي الأوكسيتوسين هرمون الحب. (3)(4)

متى يفرز هرمون الحب؟

يفرز هرمون الأوكسيتوسين من الغدة النخامية في منطقة ما تحت المهاد بالمخ، ويرتفع معدل إفرازه عند الشعور بالحب تجاه الجنس الآخر، وأثناء ممارسة العلاقة الحميمة أيضًا، ويمكن زيادة معدلاته عند التلامس مع الأحبة، أو ممارسة الرياضة، وغيرها من الأنشطة المفضلة كالموسيقى. (4)

دور هرمون الأوكسيتوسين

يدخل هرمون الحب في العديد من الوظائف والمهام الحيوية في الجسم، ولعل أهمها على الإطلاق هو تحفيز تقلصات الرحم وقت الولادة للإسراع بخروج الطفل، وإثارة أنسجة الثدي للدفع بالحليب ونقله من قنوات الحليب إلى الحلمة بعد الولادة لإرضاع الصغير. (2)

يعزز ذلك العلاقة بين الأم والرضيع، ويفسر وجود نسب أكبر من هرمون الحب لدى النساء عنه لدى الرجال، يشارك الأوكسيتوسين في أدوار ومهام أخرى ترتبط بالسلوك الاجتماعي والتواصل البشري، نذكر منها مايلي: (1)(2)

  • الثقة في الآخرين.
  • الرابطة بين الوالدين والمولود.
  • التعارف بين الناس.
  • الشهوة الجنسية.
  • التحديق بالآخرين.
  • التعاطف والمشاركة.
  • بناء الذكريات.
  • الولاء والإخلاص.
  • التعامل مع إشارات الترابط والتواصل.

للمزيد: دور هرمون الأوكسيتوسين في تسهيل الولادة

كيفية زيادة الأوكسيتوسين هرمون الحب

يهدف الجميع إلى الحصول على المزيد من هرمون الحب، لما له من تأثيرات إيجابية على الحالة النفسية وقدرته على منح السعادة، حيث لوحظ زيادة في معدل الإصابة بالاكتئاب والقلق عند انخفاض نسب الأوكسيتوسين.

لكن، وجد أن ممارسة الرياضة بانتظام، وسماع الموسيقى، والغناء، خاصة إن كان ضمن مجموعات يرفع من معدلات إفراز هرمون الحب الأوكسيتوسين بصورة طبيعية تمامًا. (6)

ارتبط كذلك إفراز هرمون الأوكسيتوسين بالممارسات العاطفية بين الأسرة مثل الاحتضان، أو التدليك، وبالطبع عند ممارسة الجماع بين الزوجين، حيث يطلق هرمون الأوكسيتوسين وترتفع نسبه عند الأزواج بصورة أكبر مقارنة بغير المرتبطين عاطفيًا. (3)(4)

اقرأ أيضًا: الاندورفين سر طبيعي للشعور بالسعادة

علاقة الأوكسيتوسين بهرمونات السعادة

يرتبط الأوكسيتوسين بهرمونات السعادة الدوبامين والسيروتونين، عن طريق سلسلة من التفاعلات الكيميائية، حيث يرتفع أولًا إفراز الدوبامين عند الإعجاب بشخص ما، ليرتفع بعدها مباشرة هرمون السيروتونين (بالإنجليزية: Serotonin) ، ثم تصدر إشارات للمخ بإفراز هرمون الأوكسيتوسين، مما يجعل الإنسان يشعر بفيض من الهرمونات الإيجابية المبهجة، ويقل التوتر والقلق إلى مستويات منخفضة. (1)

اقرأ أيضًا: طرق زيادة هرمونات السعادة

تأثير الأوكسيتوسين على السلوك

يؤثر هرمون الحب الأوكسيتوسين على سلوكيات الفرد بطريقة إيجابية، حيث يساعد على التكيف مع المواقف الاجتماعية والعاطفية المختلفة.

ساعد استخدام بخاخ الأنف المحتوي على الأوكسيتوسين المصابين بالتوحد على التواصل بصورة أفضل مع المحيطين، وفهم الإشارات الاجتماعية المتعارف عليها بين الناس، عزز هرمون الأوكسيتوسين أيضًا التواصل بين الأزواج وقلل من الوقت اللازم لإنهاء الجدال وقت الخلاف. (1)(5)

نصيحة الطبي

يفرز هرمون الحب الأوكسيتوسين في منطقة تحت المهاد بالمخ، وهو مسؤول عن الكثير من السلوكيات الاجتماعية وطرق التواصل بين الناس، ويتحكم في بناء الثقة ومهارات التعارف.

يرتفع إفراز هرمون الأوكسيتوسين وقت الولادة بصورة كبيرة، ووقت تجهيز الثدي للرضاعة الطبيعية، كما يزداد معدله عند الأزواج وقت الجماع والأوقات العاطفية ومع التلامس، لهذا أطلق عليه هرمون الحب.