ينتشر فقر الدم نتيجة نقص الحديد بين الكثير من الناس خاصة في الفترات التي يزداد الاحتياج فيها إلى عنصر الحديد مثل الحمل، وفترة ما بعد الولادة، والأطفال الصغار في سن النمو. لذا، غالبًا ما يكون الحل هو الاهتمام بتناول الأطعمة الغنية بالحديد ومكملات الحديد لتعويض النقص الحادث في مستوى حديد الدم ورفع نسبته بسرعة، وذلك في حال عدم الحصول على ما يكفي من الحديد من الطعام.

تمتليء الصيدليات بمختلف أنواع مكملات الحديد، لذا نشرح في مقالنا كيفية اختيار مكملات الحديد الملائمة لكل شخص، ونوضح الكميات الصحيحة التي يحتاجها الجسم يوميًا من الحديد.

كمية الحديد التي يحتاجها الجسم

تختلف كمية الحديد اليومية التي يحتاجها الجسم تبعًا للسن والجنس، نوضح فيما يلي متوسط الكميات اليومية اللازمة لإمداد الجسم بما يكفيه من الحديد: [2]

الرضع

لا يحتاج الأطفال حديثي الولادة إلى كميات كبيرة من الحديد، بل إلى الحد الأدنى، حيث يولدون ولديهم مخزون من الحديد حصلوا عليه من جسم الأم في شهور الحمل، وهي حوالي 0.27 ملغ من الحديد يوميًا وحتى عمر 6 أشهر.

تزداد الكمية التي يحتاجها الأطفال في عمر 7 أشهر إلى عام فتصل إلى 11 ملغ من الحديد يوميًا، وهنا يجب إدخال الأطعمة الصلبة المحتوية على الحديد إلى طعام الطفل، حيث تعتبر هذه الفترة مرحلة ضرورية في نمو الطفل وتحتاج إلى الكثير من الحديد.

يحتاج الأطفال المبتسرين أو أصحاب الوزن المنخفض إلى كمية أكبر من الحديد عن الطبيعيين. [2]

الأطفال حتى سن 13 سنة

يتساوى الأطفال في احتياجهم من الحديد في هذه الفترة العمرية سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا، حيث غالبًا لا يبدأ الحيض قبل عمر 13، نذكر فيما يلي احتياج الأطفال اليومي من الحديد تبعًا للعمر: [2]

  • من 3:1 سنوات: 7 ملغ يوميًا.
  • من 8:4 سنوات: 10 ملغ يوميًا.
  • من 13:9 سنة: 8 ملغ يوميًا.

المراهقين

يحتاج المراهقون في الفترة العمرية ما بين 14 إلى 18 سنة إلى كميات الحديد التالية: [2]

  • الذكور: 11 ملغ لدعم النمو.
  • الإناث: 15 ملغ من الحديد لدعم النمو وتعويض الحديد المفقود في فترات الحيض.

البالغين

تستقر احتياجات الرجل من الحديد بعد البلوغ، فنجد أن الذكور البالغين من العمر 19 عامًا وأكثر يحتاجون إلى حوالي 8 ملغ من الحديد يوميًا، يمكن أن تزداد تلك الكمية قليلًا مع الرجال الذين يمارسون نشاطًا رياضيًا بصورة مستمرة.

يختلف الأمر مع النساء البالغات من العمر 19 إلى 50 عامًا، حيث يحتجن إلى حوالي 18 ملغ يوميًا من الحديد، وذلك لتعويض فاقد الحديد نتيجة الحيض، والحمل، ودم النفاس بعد الولادة.

تزداد كمية الحديد التي يحتاجها الجسم أيضًا مع لاعبات الرياضة، في حين تحتاج النساء من عمر 51 عامًا وأكبر إلى 8 ملغ فقط من الحديد، حيث غالبًا ما تكون تلك الفترة هي فترة انقطاع الطمث وتوقف الدورة الشهرية. [2]

للمزيد: فوائد حبوب الحديد للحامل

اختيار مكملات الحديد

يختلف كل شخص عن الآخر في احتياجاته ولا يمكن اختيار مكمل الحديد بطريقة تناسب الجميع، حيث يعد أفضل مكملات الحديد هو الذي يسبب أقل عدد من الآثار الجانبية للشخص، لذا يوصى بالانتباه إلى النقاط التالية عند اختيار مكمل الحديد المناسب: [1][3]

الشكل الصيدلي

تتوافر مكملات الحديد في أشكال صيدلانية مختلفة، لتناسب احتياجات كل فرد وجسمه، فمنها الأقراص، والكبسولات الصلبة، والكبسولات اللينة، والشراب، والأقراص القابلة للمضغ، وكذلك الإبر الوريدية والعضلية.

كما يوجد أشكال بطيئة التحرر والامتصاص، لذا يساعد الطبيب المريض في تحديد الجرعة المطلوبة، لكن هناك من لا يفضل الشراب لتجنب تصبغ الأسنان، وهناك من يعاني من بلع الأقراص والكبسولات، وتلك فروق فردية. [1]

كمية الحديد القابلة للامتصاص

ينصح عند اختيار مكمل الحديد الانتباه إلى كمية عنصر الحديد الفعلية القابلة للامتصاص وليس إلى التركيز الكلي للمنتج، فأحيانًا نجد زجاجة مكمل الحديد الشراب تحمل رقم 300 ملغ، لكن عند النظر بدقة على الملصق نجد أن تركيز الحديد هو 60 ملغ فقط بكامل العبوة. [3]

كذلك تباع مكملات الحديد على شكل مركبات كبريتات الحديدوز، وغلوكونات الحديدوز، وفومارات الحديدوز، يمتص الجسم كل تلك الأنواع بصورة جيدة، لكن كما ذكرنا تختلف كمية عنصر الحديد فيما بينهم، حيث تحتوي فومارات الحديدوز على أعلى كمية من عنصر الحديد، ويفضل كبريتات الحديدوز في حال احتياج جرعة أقل قوة من الحديد. [1]

الآثار الجانبية

قد تسبب مكملات الحديد الفموية بعض الآثار الجانبية لعدد من الناس وأشهرها اضطرابات الهضم والمعدة، فيعاني الشخص من الغثيان، والإسهال، والقيء، يوصى في تلك الحالة باختيار مكمل حديد يتوافر منه جرعات صغيرة يصلح توزيعها على مدار اليوم وتناولها مع القليل من الطعام، حيث تتسبب الجرعة الكبيرة في تهيج المعدة وزيادة الاضطرابات الهضمية. [3]

للمزيد: الأعراض الجانبية لمكملات الحديد

تحديد الجرعة

قد يسبب ارتفاع جرعة الحديد تسمم الكبد، ومشاكل أخرى كثيرة، لذا من الضروري تحديد جرعة الحديد اللازمة تبعًا للسن، والجنس، والحالة الصحية للفرد، والحمل أو عدمه في حالة الإناث.

يتطلب تحديد الجرعة إجراء تحليل دم لقياس نسبة الحديد، يساعد الطبيب في اختيار مكمل حديد يوفر تلك الجرعة دون زيادة أو نقصان. [1]

موعد الجرعات

يزداد معدل التزام الشخص بتناول جرعات مكمل الحديد كلما كان توقيت تناولها سهلًا ومريحًا، لذا يجب قراءة الجرعات الموصى بها على الملصق جيدًا لاختيار نوع من المكملات يتناسب مع نمط الحياة الخاص بالفرد. [3]

يوصى بمراجعة الطبيب واستشارته في اختيار مكمل الحديد المناسب ومناقشته حول النقاط السابقة، للوصول مع المريض إلى أفضل الخيارات له.

نصائح عند تناول مكملات الحديد

ينبغي على المريض بفقر الدم بعوز الحديد، أو من يعاني من نقص الحديد نتيجة للحمل أو لعب الرياضة، وغيرها من الأسباب اتباع النصائح التالية قبل البدء في تناول مكملات الحديد: [1][4]

  • التعرف على أنواع الحديد ومصادره الطبيعية قبل شراء مكملات الحديد، وتضمينها بوفرة في الوجبات، حيث ينقسم الحديد إلى نوعين: [1][4]
    • حديد الهيم: يتوافر في المنتجات الحيوانية مثل اللحم، والدواجن، والكبد وهو سهل الامتصاص.
    • حديد غير الهيم: يتوافر في الأطعمة النباتية مثل الفاصوليا الحمراء، والفول، والحمص، والمكسرات، والفواكه المجففة، واللحوم أيضًا، وهو صعب الامتصاص نتيجة تداخله مع أنواع المواد الغذائية المختلفة، ولكن يساعد فيتامين C في زيادة امتصاصه.
  • إجراء اختبارات الدم لقياس نسبة الحديد وتحديد ما إذا كان الشخص يحتاج إلى مكملات الحديد أم لا مع الطبيب، حيث لا يكفي الشعور بأعراض نقص الحديد وحدها مثل الصداع، والدوار في اتخاذ مثل هذا القرار، فقد ينصح الطبيب بعدم تناول مكملات الحديد أو قد يصف فيتامين A، أو فيتامين C مع الحديد لزيادة امتصاصه.

للمزيد: 10 من أعراض نقص الحديد

نصيحة الطبي

يعتمد تحديد كمية الحديد التي يحتاجها الجسم بصورة يومية على عدد من العوامل منها السن، والجنس، والحالة الصحية العامة التي يمر بها الإنسان، لذا ينبغي مراعاة ذلك عند اختيار الأطعمة الغنية بالحديد وتضمينها في النظام الغذائي اليومي.

ينبغي عند اختيار مكملات الحديد مراعاة بعض الأمور الهامة، مثل الشكل الصيدلي المناسب للشخص، والعبوة التي توفر جرعات دقيقة تتلائم والجرعة الموصوفة من قبل الطبيب.

للمزيد: كيف تعالج نقص الحديد؟