لا يصيب التهاب الأذن الداخلية الكثير من الناس، حيث تكثر عدوى الأذن الوسطى بمعدلات عالية، لكنها ليست نادرة الوجود أيضاً، ورغم قلة الإصابة بالتهاب الأذن الداخلية، إلا أن إهمال علاجها قد يتطور بالمريض إلى عدد من المضاعفات الخطيرة.

نناقش بالمقال طرق علاج التهاب الأذن الداخلية، والفترة المتوقعة للعلاج، وهل يمكن علاج التهاب الأذن الداخلية في المنزل؟

التهاب الأذن الداخلية

يمكن أن يحدث الالتهاب في الأذن في أي قسم من أقسام الأذن الخارجية، أو الوسطى، أو التهاب الأذن الداخلية، تتنوع الأعراض تبعاً لمكان العدوى والالتهاب.

تحتوي الأذن الداخلية على القوقعة ، والقنوات نصف الدائرية، وهي الأعضاء المسؤولة عن الإحساس بالتوازن، لهذا يتميز التهاب الأذن الداخلية بالإصابة بالدوار وفقدان القدرة على الاتزان، وتأثر الحواس خاصة السمع، وذلك نتيجة التهاب الأجزاء الداخلية في الأذن المسؤولة عن التوازن. (2)

التهاب الأذن الداخلية والأذن الوسطى

ما الفرق بين التهاب الأذن الداخلية والتهاب الأذن الوسطى؟ يختلط الأمر على الناس بين التهاب الأذن الداخلية و التهاب الأذن الوسطى ، حيث يشعر المريض بألم مزعج وقوي داخل الأذن دون أن يميز الفرق بينهم، نسرد تاليا أهم الفروق بين التهاب الأذن الداخلية والتهاب الأذن الوسطى: (1)

التهاب الأذن الداخلية التهاب الأذن الوسطى يصيب جميع الأعمار الأطفال والبالغين ويكثر عند البالغين يصيب الأطفال بمعدلات أكبر من البالغين ينتج عن العدوى البكتيرية أو الفيروسية غالباً ما ينتج عن العدوى الفيروسية مثل نزلات البرد والأنفلونزا تصيب العدوى أجزاء داخلية في الأذن مثل الدهليز والتيه يصيب الالتهاب قناة استاكيوس بصورة أساسية

للمزيد: 3 أسباب لالتهاب الأذن الداخلية

علاج التهاب الأذن الداخلية للكبار

يمكن علاج التهاب الأذن الداخلية للكبار والأطفال بطرق دوائية أو في المنزل، نستعرض تالياً تلك الطرق:

علاج التهاب الأذن الداخلية بالأدويه

يصف الطبيب أدوية متنوعة مثل الآتي تبعاً لكل حالة: (4) (3) (5)

  • مضادات حيوية وفيروسية: ينصح الطبيب بأدوية مضادة للبكتيريا أو الفيروسات تبعاً لنوع العدوى في سبيل علاج التهابات الأذن الداخليه، رغم كونهم يحدوا من أعراض التهاب الأذن الداخلية فقط ولا يعالجوا العدوى ذاتها.
  • مضادات الهستامين: يتناول المريض أيضاً العلاجات المضادة للهستامين مثل لوراتادين والدايفينهيدرامين، أو الأدوية فئة البنزوديازيبين للسيطرة على الدوار، وتقليل معدل حدوث الغثيان، والدوخة.
  • مضادت القيء: يلجأ المريض أيضاً إلى تلقي جرعات من مضادات القيء أحياناً بعد وصف الطبيب، لتخفيف مرات التقيؤ والغثيان مثل هيدروكلوريد البروميثازين، أو لورازيبام، أو ديازيبام.
  • المسكنات: يمكن للبالغين استخدام المسكنات ومضادات الالتهاب اللاستيرودية للحد من الألم مثل الإيبوبروفين، أو الباراسيتامول ، أو الأسبرين (لا يجب إعطاء الأسبرين للمراهقين).
  • المثبط الدهليزي مثل ميكليزين للسيطرة على الغثيان والدوار.
  • مضادات الالتهابات الاستيردوية مثل بريدنيزولون لتقليل الالتهاب.
  • سوائل وريدية: قد يصاب المريض بالجفاف نتيجة التقيؤ وهنا يجب ترطيب الجسم بالسوائل المعوضة للجفاف عن طريق الوريد.
  • للمزيد: 3 طرق لعلاج التهاب الأذن

    علاج التهاب الأذن الداخلية في المنزل

    تفيد بعض الطرق التقليدية المنزلية والمنتمية للطب البديل في الحد من التهاب الأذن الداخلية، ومنها طرق علاج التهاب الأذن الداخلية بالأعشاب، كونها متوفرة ورخيصة السعر ومن السهل الحصول عليها، بالإضافة إلى أنها تناسب بعض الحالات الصحية التي لا يصلح معها المضادات الحيوية، كما في علاج التهاب الأذن الداخلية للحامل، نذكر فيما يلي أشهر طرق علاج التهاب الأذن الداخلية في المنزل:

    • الزنجبيل: يمكن استخدام شاي الزنجبيل للتقليل من الغثيان والدوار، ورغم عدم ثبوت أن الجنزبيل يحد من جميع أنواع الدوار التي تصيب مريض التهاب الأذن الداخلية، إلا أنه بالفعل يخفف من دوار التهاب التيه.
    • النعناع.
    • القرفة.
    • المشروبات الرياضية الغنية بالأيونات.
    • مشروبات البروتين.

    غالباً ما ترتبط المشروبات السابقة بتخفيف الغثيان الناتج عن الحمل أو تناول جرعات من العلاج الكيميائي، لكنها قد تفيد أيضاً في الحد من الدوار والغثيان الناتج عن التهاب الأذن الداخلية. (4)

    للمزيد: أعراض التهاب الأذن وأهم الأسباب

    مدة علاج التهاب الأذن الداخلية

    تتغير الفترة التي تحتاجها الأذن الداخلية للشفاء تبعاً لقوة العدوى التي تصيبها، وسرعة اكتشاف العدوى، فالاكتشاف المبكر يقلل من مدة العلاج الذي يمكن أن يصل إلى 6 أسابيع، بينما تتراوح فترة علاج التهاب الأذن الوسطى ما بين بضعة أيام أو أسبوعين.

    لا ينتج عن التهاب الأذن الوسطى أضرار دائمة في الأن، لكن قد يؤدي التهاب الأذن الداخلية إلى ضرر دائم في أو جزئي في الأذن، مثل فقدان السمع المؤقت أو الكلي، أو تلف الجهاز الدهليزي المؤثر في توازن الشخص. (3)