يعد خراج الأسنان من المشكلات الشائعة التي تصيب الأسنان، حيث أن السبب الرئيسي لهذه المشكلة هو نمو البكتيريا في المنطقة المحيطة بالأسنان، وذلك بسبب عدم الاهتمام بنظافة الفم والأسنان، أو ضعف مناعة الجسم، أو الإصابة بأمراض اللثة، كما يمكن أن يحدث خراج الأسنان بعد الخلع نتيجة عدم الاهتمام بنظافة الأدوات وتعقيمها. [1،2]

لا بد للمريض من الذهاب إلى الطبيب من أجل علاج خراج الأسنان نهائياً والتخلص من جميع أعراضه المزعجة، مثل الألم، وتورم اللثة والفم، ورائحة الفم الكريهة، وغيرها من الأعراض. [1]

تعرف هنا على كل ما يخص الطرق المتاحة من أجل علاج خراج الأسنان، بما في ذلك إلى أفضل مضاد حيوي لخراج الأسنان وهل يمكن علاج خراج الأسنان في المنزل.

ما هو أفضل علاج لخراج الأسنان؟

إن اختيار أفضل علاج لخراج الضرس يعتمد على نوع وموقع هذا الخراج وموقعه ومدى شدته. ولكن، وفي جميع الحالات، يجب على المريض الذهاب للطبيب من أجل علاج هذه المشكلة بشكل نهائي. [1،3]

أيضاً، لا يعد استخدام المضاد الحيوي لوحده لعلاج خراج الأسنان عند الأطفال والكبار هو أفضل الخيارات، حيث أنه لا يقوم بعلاج الخراج نفسها وإنما يقلل من فرصة تكرار العدوى وانتشارها إلى المنطقة المحيطة. [4]

وفيما يلي نذكر التفاصيل المتعلقة بكل طرق علاج خراج السن:

علاج خراج الأسنان عند طبيب الأسنان

كما ذكرنا سابقاً، إن طبيب الأسنان هو الوحيد القادر على علاج خراج الأسنان نهائياً، حيث يمكن أن يقوم بالعديد من الإجراءات العلاجية من أجل التخلص من هذه المشكلة، ويعتمد اختيار الإجراء المناسب بشكل أساسي على نوع خراج الأسنان ومدى انتشاره. [1]

ومن إجراءات علاج خراج الضرس في عيادة طبيب الأسنان:

  • تصريف الخراج

إن أول إجراء سوف يقوم به الطبيب من أجل التخلص من خراج الأسنان هو تصريف ما به من صديد وسوائل، وذلك من خلال تخدير المنطقة موضعياً، ثم عمل شق صغير في الخراج باستخدام المشرط، ثم سيتم تنظيف المنطقة بمحلول ملحي. [1،4]

يمكن أن يحتاج طبيب الأسنان لاستخدام أنبوب تصريف مطاطي صغير، وذلك من أجل إبقاء المنطقة مفتوحة وتصريف كل القيح المتواجد داخل الخراج. [5]

  • قناة جذر الأسنان

يقوم الطبيب بإجراء قناة الجذر من أجل علاج خراج الأسنان الداخلي من النوع القمي، حيث يساعد هذا الإجراء على تصريف الخراج وإزالة لب السن المصاب بذات الوقت. [1،4]

ويتطلب الأمر عمل ثقب في السن المصاب باستخدام المثقاب، وبعد تصريف الخراج وتنظيف المنطقة سوف يقوم الطبيب بوضع حشوة الأسنان في الفراغ من أجل منع حدوث العدوى مرة أخرى. أيضاً، يمكن أن يطلب الطبيب من المريض زيارته مرة أخرى من أجل وضع تلبيسة للسن لحمايته من أية أضرار. [1،4]

  • تنظيف الأسنان واللثة

يجب إزالة أي جسم غريب أو بقايا الطعام المتواجدة بين الأسنان واللثة من أجل علاج خراج الأسنان الناجم عنها، ثم القيام بتنظيف المنطقة بمحلول ملحي. [1]

في حالات خراج الأسنان التي تحدث في دواعم الأسنان، يمكن أن يقوم الطبيب بعد تصريف الخراج، بإجراء تنظيف الأسنان من خلال إجراء تقليح الأسنان وكشط الجذر، حيث أن ذلك يساعد على منع حدوث العدوى مرة أخرى. [4]

  • خلع السن

في الحالات الشديدة، يمكن أن يتطلب علاج خراج الأسنان خلع السن كلياً، قلع الأسنان، حيث يكون السن متضرر بشدة ومصاب بعدوى شديدة يمكن أن تكون خطيرة في حال لم يتم التخلص منها. [1،3،6]

وبعد القيام بخلع السن سوف يقوم الطبيب بتصريف الخراج المتواجد في المنطقة المصابة. [1،6]

  • الجراحة

يمكن أن يقوم الطبيب بإجراء الجراحة من أجل علاج خراج الأسنان المزمن والمتكرر، حيث سيتم وضع المريض تحت التخدير العام، ومن ثم القيام بإزالة جميع الأنسجة المريضة المتواجدة في السن أو اللثة، وذلك بناء على موقع الخراج ونوعه. [1]

أيضاً، في حال انتشر خراج الأسنان ووصل إلى أرضية الفم أو الرقبة، عندها سوف يحتاج الطبيب علاج خراج الأسنان جراحياً وتحت تأثير التخدير العام من أجل تصريف هذا الخراج. [2]

علاج خراج الأسنان بالمضاد الحيوي

إن الهدف من استخدام المضاد الحيوي لخراج الأسنان هو منع انتشار العدوى إلى الأسنان والمنطقة المحيطة وليس لعلاج خراج الأسنان نفسه. وبالتالي لا يمكن اعتباره بديلاً عن زيارة الطبيب وتأجيل القيام بأحد التدابير العلاجية المذكورة سابقاً. [1،4]

وعادة ما يتم وصف المضادات الحيوية على وجه الخصوص لدى الأفراد الذين يعانون من ضعف المناعة. [1،6]

ومن الأمثلة على المضادات الحيوية المستخدمة في علاج خراج الأسنان عند الأطفال والكبار:

  • الأموكسيسيلين (بالإنجليزية: Amoxicillin).
  • البنسلين (بالإنجليزية: Penicillin).
  • الميترونيدازول (بالإنجليزية: Metronidazole).
  • الأزيثروميسين (بالإنجليزية: Azithromycin).
  • السيفوكستين (بالإنجليزية: Cefoxitin). [4،5]

وتعتمد التفاصيل المتعلقة باستخدام مضاد حيوي لخراج الأسنان، بما في ذلك الجرعة وفترة الاستخدام، على نوع المضاد الحيوي المستخدم والوضع الصحي للمريض وشدة حالته. [5]

اقرأ أيضاً: افضل المضادات الحيوية للاسنان

علاج خراج الأسنان بالمنزل

يمكن للمريض الاستعانة ببعض الطرق المنزلية من أجل تخفيف ألم خراج الأسنان وأعراضه لحين أن يصبح قادراً على زيارة الطبيب والحصول على العلاج المناسب لحالته.

ومن التدابير التي يمكن استخدامها من أجل علاج ألم خراج الأسنان في المنزل:

  • تناول مسكنات الألم التابعة لمجموعة مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، ومنها الأيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen) أو النابروكسين (بالإنجليزية: Naproxen) ، كما يمكن استخدام دواء الأسيتامينوفين (بالإنجليزية: Acetaminophen) من أجل تخفيف آلام خراج الأسنان.
  • القيام بالمضمضة باستخدام الماء والملح الدافئ، وخاصة في حال فتح خراج السن لوحده، حيث أنه يساعد على تخفيف الألم وتطهير المنطقة، كما يمكن إضافة الكربونات أو بيروكسيد الهيدروجين إلى الماء والملح من أجل المساعدة على إزالة البلاك من على الأسنان.
  • وضع كمادات باردة على المنطقة المصابة.
  • تجنب المضغ على السن المصاب بالخراج.
  • تجنب الأطعمة والمشروبات الساخنة أو الباردة جداً.
  • تجنب الأطعمة الغنية بالسكر، أو الأطعمة الحامضة
  • تجنب استخدام خيط الأسنان في المنطقة المصابة واستخدام فرشاة أسنان ناعمة جداً من أجل تنظيف الأسنان.
  • رفع الرأس أثناء النوم. [2،4،6،7]

يجب الانتباه عند استخدام مسكنات الألم من أجل علاج خراج الأسنان عند الحامل أو الأطفال، فمثلاً لا يمكن استخدام دواء الأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin) من أجل علاج خراج الأسنان عند الأطفال ما دون 16 عام أو النساء الحوامل أو المرضعات. [4]

اقرأ أيضاً: علاج خراج الاسنان بالاعشاب والطرق الطبيعية

علاج خراج الأسنان بالأعشاب والزيوت الطبيعية

يمكن أيضاً علاج خراج الأسنان عند الكبار باستخدام عدد من الأعشاب الطبيعية والزيوت المستخرجة منها، حيث يمكن أن تساعد في تقليل الألم، والتورم، والالتهاب المتواجد في المنطقة المصابة، ومن هذه الأعشاب والزيوت الطبيعية:

  • الثوم.
  • الحلبة.
  • القرنفل وزيته.
  • النعناع وزيته.
  • زيت الزيتون.
  • زيت جوز الهند.
  • زيت السمسم. [7]

نهاية، تتعدد طرق علاج خراج الأسنان والخفيف من ألمه، إلا أن العلاج الأساسي يكمن بزيارة طبيب الأسنان من أجل إجراء التدابير العلاجية المناسبة لحالة المريض، ومن ثم الاستعانة باستخدام المضادات الحيوية، ومسكنات الألم، والأعشاب، والطرق المنزلية من أجل تخفيف الألم وتسريع عملية الشفاء من خراج الأسنان.