تعاني الكثير من النساء من انتفاخ البطن والغازات في الفترة التي تسبق الدورة الشهرية وكذلك الحال في الفترة الأولى من الحمل، فما الفرق بين غازات الدورة وغازات الحمل؟ وما هي أسبابها والعلامات الأخرى التي تساعد في التفرقة بين الدورة والحمل؟ وكيف يمكننا التخفيف من هذه الغازات المزعجة؟ كل ذلك وأكثر سنجيب عنه في هذا المقال.

هل الغازات من علامات الحمل أم الدورة؟

قد تصاب النساء في كلتا الحالتين بالغازات وانتفاخ البطن، فما الفرق بين غازات الدورة والحمل؟

يعد الانتفاخ والغازات أحد أعراض متلازمة ما قبل الحيض التي تحدث قبل أسبوع إلى أسبوعين من الدورة الشهرية، وتتضمن أعراضها الأخرى تقلب المزاج، والتعب، والتقلصات، وحب الشباب، والرغبة الشديدة في تناول الطعام، وكذلك تورم الثديين، والصداع، وآلام الظهر.

تؤثر أيضًا التغيرات التي تحدث في مستوى هرموني الاستروجين والبروجسترون على الجسم، فيؤدي ذلك إلى حدوث انتفاخ البطن والغازات قبل الدورة الشهرية وأثنائها.

يرتفع مستوى هرمون الاستروجين في الأيام السابقة للدورة، مما يؤثر على مستقبلات الاستروجين في المعدة والأمعاء، يؤدي ذلك إلى حدوث الإمساك، وتجمع الهواء في الأمعاء، والإصابة بالانتفاخ. كما يتسبب ارتفاع مستوى الاستروجين وانخفاض البروجسترون في احتباس السوائل في الجسم أكثر من المعتاد، وبذلك يحدث الانتفاخ والغازات.

تعود أسباب كثرة الغازات بعد الدورة إلى تناول أطعمة تسبب الغازات أو الإصابة بمشاكل أخرى مثل متلازمة القولون العصبي. (1)(6)

تحدث الغازات أيضًا في الحمل فما الفرق بين غازات الدورة والحمل؟

يخضع الجسم خلال الثلاثة أشهر الأولى من الحمل لتغيرات هرمونية جذرية، حيث يزيد هرمون البروجسترون والاستروجين بشكل كبير لتزداد سماكة بطانة الرحم استعدادًا لنمو الجنين، ونتيجة لذلك يترتب حدوث ما يلي: (2)

  • يؤثر البروجيستيرون على عضلات الأمعاء فيعمل على ارتخائها ويبطئ حركة الجهاز الهضمي، وبذلك تتجمع الغازات.
  • تؤدي المستويات المرتفعة من هرمون الاستروجين إلى احتفاظ الجسم بالماء والغاز، فيتسبب ذلك في عدم الراحة وألم البطن.

اقرأ أيضًا: اعراض الحمل بعد تاخر الدورة

ما الفرق بين غازات الدورة والحمل؟

قد تصاب النساء بالغازات في أي وقت، ولمعرفة الفرق بين غازات الدورة وغازات الحمل ينبغي مراقبة العلامات والأعراض الأخرى المصاحبة للغازات، مثل: (3)

  • تغيرات المزاج: تحدث تغيرات المزاج والشعور بالضيق قبل الدورة وكذلك في مراحل الحمل المبكرة، ولكن عادة ما تختفي هذه الأعراض مع بداية الدورة، وفي حال استمرت وتأخرت الدورة فقد يشير ذلك إلى الحمل.
  • الإمساك: قد يحدث الإمساك أيضًا في بداية الحمل مع الغازات، ولكن الفرق بين غازات الدورة والحمل أن هذا الإمساك الذي يصحبه الغازات عادة ما يختفي مع بدء الحيض، ولكنه قد يستمر في الثلثين الأولين من الحمل.
  • آلام الثدي: تصاب الكثير من النساء بألم الثدي قبل بداية الدورة الشهرية وعادة ما يقل الألم تدريجيًا، ولكن في مراحل الحمل المبكرة قد تشعر المرأة بألم شديد عند لمس الثديين وغالبًا ما يزداد ثقلًا، ويمكن أن تشعر المرأة أيضًا بالوخز أو الألم في المنطقة المحيطة بالحلمة، وتظهر لدى بعض النساء عروق زرقاء واضحة بالقرب من سطح الثدي.
  • النزيف أو التبقيع: يمكن أن يحدث نزيف خفيف جدًا في بداية الحمل لدى بعض النساء ويسمى نزيف الانغراس، وغالبًا ما يحدث بعد 10-14 يومًا من الإخصاب ويختلف عن نزيف الدورة الشديد، بينما لا يصاحب أعراض ما قبل الحيض نزيف أو تبقع.
  • تقلصات البطن: قد يصاحب الانتفاخ والغازات في متلازمة ما قبل الحيض تقلصات البطن أيضًا، وقد تساعد في معرفة الفرق بين غازات الدورة وغازات الحمل، فتقلصات الدورة الشهرية تحدث 24 إلى 48 ساعة قبلها ثم تقل خلال الحيض وتختفي في النهاية، بينما في مراحل الحمل المبكرة تحدث تقلصات مماثلة لتقلصات الدورة ولكنها تكون أسفل البطن والظهر وقد تستمر مع الحمل لأسابيع أو أشهر.

علاوة على ذلك، تكمن معرفة الفرق بين غازات الدورة والحمل عن طريق الأعراض الخاصة بالحمل فقط، خاصة في مراحل الحمل المبكرة، مثل الشعور بالغثيان والقيء خاصة في الصباح، ووجود إفرازات مهبلية كثيفة بيضاء في شكل كريمي أو لبني، والتنقيط أو نزول دم خفيف جدًا يختلف عن دم الحيض، وكذلك اسمرار لون الحلمة، وانقطاع الطمث. (6)

اقرأ أيضًا: علامات الحمل في الأيام الأولى

علاج غازات الدورة

بعد التعرف على الفرق بين غازات الدورة والحمل، سنذكر فيما يلي بعض الطرق التي تساهم في التخفيف من انتفاخ البطن والغازات المصاحبة للدورة الشهرية، مثل التالي: (4)

  • حبوب منع الحمل : يساعد استخدام حبوب منع الحمل في التخفيف من الانتفاخ أثناء الدورة الشهرية، ولكن يجب استشارة الطبيب أولًا قبل استخدامها.
  • التمارين الرياضية: تخفف ممارسة التمارين الرياضية بانتظام من الأعراض الجسدية والنفسية لمتلازمة ما قبل الحيض.
  • النظام الغذائي: على الرغم من أن الغازات المصاحبة للدورة الشهرية لا تتعلق بالغذاء، ولكن هناك بعض الأطعمة التي تزيد من حدوثها مثل البقوليات، والكرنب، والفطر، والحبوب الكاملة، والمشروبات الغازية.
  • الأدوية التي تصرف دون وصفة: تخفف بعض الأدوية من الانتفاخ والغازات مثل الفحم النشط، والألفا جالاكتوزيداز (بالإنجليزية: Alpha Galactosidase)، والسيميثيكون (بالإنجليزية: Simethicone)، وكذلك مكملات اللاكتاز خاصة فيمن يعانون من عدم تحمل اللاكتوز.

اقرأ أيضًا: علاج متلازمة ما قبل الحيض

علاج غازات الحمل

يمتد الفرق بين غازات الدورة والحمل إلى طرق علاج كل منها، فمع الحمل يعتمد العلاج على الطرق الطبيعية ويفضل تجنب الأدوية قدر الإمكان، نذكر فيما يلي بعض الطرق الطبيعية الفعالة للتخفيف من الإمساك، والانتفاخ، والغازات فترة الحمل : (5)

  • شرب الكثير من الماء من 8 إلى 10 أكواب تقريبًا كل يوم، وكذلك السوائل الأخرى.
  • جعل النشاط البدني والتمارين الرياضية عادة من الروتين اليومي، مثل المشي أو ممارسة الرياضة 30 دقيقة يوميًا، بعد استشارة الطبيب.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالألياف الغذائية، وتجنب الأطعمة التي تزيد من الغازات مثل البقوليات.
  • تناول ملينات البراز الآمنة أثناء الحمل بعد استشارة الطبيب مثل الدوكوسات (بالإنجليزية: Docusate) .

وأخيرًا، تعد غازات البطن من الأعراض المرتبطة بالدورة وكذلك الحمل، ويمكن معرفة الفرق بين غازات الدورة والحمل بمراقبة العلامات والأعراض الأخرى المصاحبة لها في كلتا الحالتين، كما يساهم اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الأنشطة البدنية، وتناول بعض الأدوية في الحد من الغازات المصاحبة للدورة أو الحمل.