على الرغم من القيمة الغذائية العالية لجوزة الطيب (بالإنجليزية: Nutmeg) واستخداماتها المتعددة، إلا أن الإفراط في استهلاكها قد يكون له تأثير سلبي على صحة الإنسان. فما هي أضرار جوزة الطيب بشكل عام، وما تأثيرها على الحامل بشكل خاص؟ هذه الأسئلة وغيرها سيتم تناولها في هذا المقال.

ما هي جوزة الطيب؟

تعد جوزة الطيب، أو ما تعرف أيضاً باسم جوزة الطيب العطر (بالإنجليزية: Myristica Fragrans) من أشهر أنواع توابل الطهي، والتي تتميز بعطرها المميز وطعمها الطيب، وهي عبارة عن بذور ثمرة شجرة جوزة الطيب التي تنمو في المناطق الاستوائِية، وخاصة في بلدها الأم إندونيسيا. حيث يتم إنتاج هذه التوابل عن طريق طحن بذور جوزة الطيب بعد تجفيفها لمدة أسابيع.

هناك العديد من فوائد جوزة الطيب، حيث يمكن أن تساعد في علاج العديد من المشكلات الصحية، وأبرزها:

  • الإسهال.
  • الغثيان وتشنجات المعدة.
  • الغازات.
  • أمراض الكلى.
  • صعوبة النوم (الأرق).

كما تعمل كمسكن موضعي لعلاج الآلام، وخاصة الآلام الناتجة عن التهاب المفاصل الروماتويدي ، وتقرحات الفم، ووجع الأسنان.

أما زيت جوزة الطيب، فيستخدم كمادة عطرية في صناعة الصابون ومستحضرات التجميل.

وتعود هذه الاستخدامات المتعددة لبذور جوزة الطيب إلى تركيبتها الفريدة التي تحتوي على العديد من الفيتامينات، مثل:

  • فيتامين ب6.
  • فيتامين سي.

بالإضافة إلى بعض المعادن، مثل:

  • الكالسيوم.
  • الفوسفور.
  • المغنيسيوم.
  • البوتاسيوم.
  • كميات قليلة من الصوديوم والمنغنيز.

أيضاً تحتوي جوزة الطيب على بعض المركبات العضوية والتي تشمل حمض الفوليك، والكولين، وغيرها.

اقرأ أيضاً: فوائد جوزة الطيب للرجال

اضرار جوزة الطيب

على الرغم من تعدد فوائد جوزة الطيب، إلا أن هناك بعض الأضرار التي يمكن أن تسببها في حالة الإفراط في استخدامها. يمكن أن تشمل أضرار جوزة الطيب ما يلي:

  • الهلوسة.
  • النعاس.
  • الدوخة.
  • جفاف الفم.
  • الارتباك.
  • النوبات التشنجية.

بالإضافة إلى بعض الآثار الجانبية الأخرى مثل خفقان في القلب، واضطرابات تنفسية ومعوية.

وبالإضافة إلى هذه التأثيرات قصيرة المدى لتسمم جوزة الطيب، هناك التأثيرات الأكثر خطورة التي تنتج عن الاستهلاك المفرط والمطول لهذا النوع من التوابل، فمن الممكن أن تسبب الجرعات السامة من الميريستين في فشل الأعضاء، وقد أبلغ عن حالات تسمم قد أدى بها الأمر إلى الوفاة نتيجة لتفاعل جوزة الطيب مع أدوية أخرى.

اقرأ أيضاً: تفاعل الأدوية مع المكملات الغذائية عند تناولها معاً

اضرار جوزة الطيب على الجهاز العصبي

تحتوي جوزة الطيب على مادة الميريستيسين (بالإنجليزية: Myristicin)، وهي عبارة عن مركب كيميائي يتوفر بشكل طبيعي في الزيوت الأساسية لبعض النباتات، مثل البقدونس، والشبت، وجوزة الطيب.

وتتوفر هذه المادة بتركيز أعلى في بذور جوزة الطيب، مما يسبب أضرار جوزة الطيب، والذي يشكل خطراً على الجهاز العصبي المركزي ، كونها تعزز الناقل العصبي نورإبينفرين (بالإنجليزية: Norepinephrine)، وبالتالي يمكن أن تؤدي إلى الهلوسة وغيرها من الآثار الجانبية العقلية.

ومن الجدير بالذكر، أن أعراض السمية قد تظهر عند تناول جرعات زائدة من بذور جوزة الطيب بغض النظر عن الطريقة التي تم تناولها فيها، ولكن الاختلاف قد يكون في مدى سرعة وصول هذه المركبات النشطة إلى الدماغ.

وتختلف مستويات وصول مادة الميريستيسين إلى الجهاز العصبي وفقاً لطريقة استخدام جوزة الطيب، حيث أن هناك بعض الطرق الأسرع مثل:

  • الإستنشاق.
  • التدخين.
  • ويليهم الحقن المباشر بالوريد.

أما التناول عن طريق الفم فهو أبطأ الطرق لإيصال المركبات، ولذلك فإن اللجوء إلى استخدام الطرق البديلة مثل الاستنشاق أو الحقن يزيد من خطورة استهلاك الميريستسين.

اضرار جوزة الطيب على الحمل والرضاعة

ينصح بعدم استهلاك جوزة الطيب أثناء الحمل في جرعات تزيد عن الجرعات المستخدمة في الطهي، أو ما يتراوح بين ربع إلى نصف ملعقة صغيرة، إذ يمكن أن يؤدي تناول جرعات زائدة من جوزة الطيب أثناء الحمل بعض أضرار جوزة الطيب مثل:

  • الإجهاض.
  • إصابة الجنين بعيوب خلقية.

أما بالنسبة لتأثير جوزة الطيب على الرضاعة الطبيعية، فلا يوجد حقائق علمية كافية حول هذا الموضوع، وبالتالي ينصح بتجنب استخدامها أثناء الرضاعة.

اقرأ أيضاً: كيفية استخدام جوزة الطيب

اضرار جوزة الطيب على الخصوبة

من أضرار جوزة الطيب على الخصوبة أن تناول جرعات مرتفعة من جوزة الطيب قد يتسبب في تقليل الخصوبة عند الرجال، ولذلك ينصح بتجنب تناولها في حالة الرغبة بالإنجاب.

تاثير جوزة الطيب على فعالية الادوية

يجب الانتباه من استخدام جوزة الطيب في حالة تناول بعض الأدوية العلاجية، والتي يتم تغييرها بواسطة الكبد، حيث يمكن أن تزيد جوزة الطيب من سرعة تكسير الكبد لبعض الأدوية، ولذلك يجب استشارة الطبيب قبل تناول جوزة الطيب في حالة تناول أدوية يتم تغييرها بشكل كيميائية بواسطة الكبد.