يتميز الكركم أو ما يعرف بالكركمين (بالإنجليزية: Curcumin) بالعديد من الفوائد الصحية، وذلك لاحتوائه على مجموعة من أقوى مضادات الأكسدة ومضادات الالتهاب، لذلك شاع استخدامه منذ القدم في الطب الهندي لعلاج العديد من الأمراض، مثل التهاب المفاصل، وعسر الهضم.

كذلك انتشر استخدام الكركم في الوقت الحالي لعلاج بعض الأمراض الجلدية الالتهابية، مثل الإكزيما، فهل حقًا يمكن علاج الإكزيما بالكركم؟

سنتناول الحديث في هذا المقال عن إمكانية علاج الإكزيما بالكركم، بالإضافة إلى بعض وصفات الكركم الطبيعية المستخدمة في علاج الإكزيما.

هل يمكن علاج الإكزيما بالكركم؟

يمتلك الكركم خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للميكروبات ومضادة للأكسدة ، مما يجعله خيارًا فعالًا لعلاج العديد من الأمراض الجلدية، مثل الإكزيما، والتهاب الجلد التأتبي، حيث أن الإكزيما والتهاب الجلد التأتبي من الأمراض الجلدية الالتهابية، لذا فإن المركبات التي تساعد على تقليل الالتهاب ستكون مفيدة بشكل عام في تقليل تهيج الجلد واحمراره في حالات الإكزيما.[1]

كذلك تساعد خصائص الكركم المضادة للميكروبات على منع نمو البكتيريا والفطريات على الجلد عند الأشخاص المصابين بالإكزيما والتهاب الجلد التأتبي.[1]

تحمي مضادات الأكسدة بشكل عام جسم الإنسان من التلف الذي تسببه الجذور الحرة نتيجة التعرض للعوامل البيئية، مثل دخان السجائر، وأشعة الشمس الضارة، وعند انخفاض مستوى المضادات الأكسدة وزيادة الجذور الحرة في الجسم، يمكن أن يحدث ما يعرف بالإجهاد التأكسدي، الذي يؤدي إلى تغيير الدهون، والبروتينات، والحمض النووي في الجسم، وقد يؤدي ذلك مع مرور الوقت إلى تفاقم بعض الأمراض، خاصة الأمراض الالتهابية وعلى رأسها الإكزيما.[1]

اقرأ أيضًا: ما هو الإجهاد التاكسدي وما هو تأثيره على الجسم

ويعد الأشخاص المصابين بالتهاب الجلد التأتبي هم الأكثر عرضة للتلف الناتج عن الجذور الحرة، وذلك فقًا لدراسة نشرت في ديسمبر 2013 في مجلة البحوث التشخيصية والسريرية.[1]

أهم الدراسات عن علاج الإكزيما بالكركم

لا يزال البحث مستمر للكشف عن أدلة حاسمة تثبت مدى إمكانية علاج الإكزيما بالكركم، ولكن هناك دراسات سابقة قد أظهرت بعض التأثيرات الإيجابية المحتملة للكركم في علاج الإكزيما، وتشمل أهم تلك الدراسات ما يلي:[2]

  • تم إجراء مراجعة في قسم الأمراض الجلدية بجامعة كاليفورنيا في عام 2016 لـ18 دراسة تدعم استخدام الكركمين، سواء موضعيًا أو عن طريق الفم في علاج الأمراض الجلدية، بما في ذلك الصدفية والإكزيما .
  • أجرت إحدى المستشفيات المدنية بالهند دراسة على 150 شخصًا يعاني من الإكزيما، وقد أظهرت النتائج أن استخدام كريم موضعي يحتوي على الكركم لمدة 4 أسابيع أدى إلى انخفاض نسبي في قشور الجلد و الحكة بنسبة تقارب الـ 30٪ و32٪ على التوالي، ولكن يحتوي الكريم الذي تم استخدامه في الدراسة أيضًا على أعشاب أخرى ذات فوائد مضادة للالتهابات، قد تكون ساهمت تلك الأعشاب أو تداخلت في هذه النتائج الإيجابية، لذلك فإن الدراسة لم تتوصل إلى استنتاج نهائي بأن الكركم بمفرده يمكن أن يخفف أعراض الإكزيما.

اقرأ أيضًا: 6 طرق لعلاج الإكزيما نهائيا

لكن لا بد من إجراء المزيد من الدراسات والأبحاث لتحديد الجرعة، والفعالية، وآلية العمل لاستخدام الكركم في علاج الإكزيما، سواء كان ذلك بالاستخدام الفموي، أو الموضعي، أو الوريدي.[2]

طرق علاج الإكزيما بالكركم

يمكن تجربة طرق مختلفة لاستخدام الكركم في علاج الإكزيما، وتشمل أهم تلك الطرق ما يلي:[3]

وصفة الكركم مع الحليب النباتي

يمكن تحضير وتناول وصفة الكركم مع الحليب النباتي من خلال اتباع الخطوات التالية:[3]

  • وضع نصف كوب من الحليب النباتي في وعاء، مثل حليب جوز الهند، أو حليب اللوز، وليس الحليب العادي.
  • إضافة قطع من جذور الكركم الطازج وشرائح الزنجبيل الطازج إلى الوعاء الذي به الحليب.
  • إضافة ملعقة كبيرة من زيت جوز الهند ورشة من الفلفل الأسود.
  • وضع ملعقة كبيرة من شراب القيقب أو العسل.
  • خلط المكونات جيدًا في الوعاء.
  • وضع الوعاء على نار هادئة، وترك المكونات تغلي لمدة 5-10 دقائق، ثم تصفية الخليط باستخدام مصفاة ناعمة.

اقرأ أيضاً: فوائد الكركم للبشرة

مكملات الكركم

تتوفر مكملات الكركم عادة في المتاجر الصحية والصيدليات وعبر الإنترنت، تأتي هذه المكملات بأشكال مختلفة، تشمل الأقراص، أو الكبسولات، أو الصبغات، أو في شكل معلق، وتختلف الجرعة القصوى الموصى بها حسب الجرعة اليومية المسموح بها للفرد، وتتراوح من 3 مليغرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم إلى 4-10 غرام.[3]

التطبيق الموضعي

لا يمكن لأي شخص يعاني من الإكزيما أن يستخدم المستحضرات الموضعية مباشرة على المناطق المصابة من الجلد لعلاج الإكزيما دون استشارة الطبيب المعالج، لذا يوصى بشدة بالتحدث إلى الطبيب قبل استخدام أي منتج موضعي للكركم، وعادة ما تتوفر منتجات الكركم الموضعية بأشكال مختلفة، تشمل المراهم، والأمصال، والكريمات.[3]

اقرأ أيضًا: الوقاية من اكزيما الاطفال

أضرار الكركم

قد يمتلك الكركم العديد من الفوائد الصحية، سواء بشكل عام أو في علاج الإكزيما، وذلك طبقًا لما ذكرناه سابقًا من دراسات، إلا أن هذه الدراسات لا تزال غير مؤكدة، وتحتاج إلى مزيد من البحث، لذلك في حال استخدام الكركم في علاج الإكزيما يجب الانتباه إلى ما يلي: [2]

اقرأ أيضًا: فوائد الكركمين وأضراره

  • يجب تجنب العلاج بالكركم عبر الوريد بسبب مخاوف السلامة، ولكن يمكن استخدام الكركم المطحون بصورة آمنة.
  • يمكن استخدام المنتجات الموضعية التي تحتوي على الكركم، حيث أنها تكون عادة آمنة للاستخدام لكل من الأطفال والبالغين، ولكن يجب تجنب وضع التوابل مباشرة على البشرة لتجنب تصبغها، كذلك يجب استشارة الطبيب قبل استخدامها.
  • يجب أيضًا التحدث إلى الطبيب دائمًا قبل تناول أي مكملات، خاصة أثناء الحمل أو الرضاعة، أو في حال الإصابة بحالة صحية مزمنة، كذلك قبل تناولها أو استخدامها من قبل الأطفال.
  • يمكن شراء المكملات بسهولة عبر الإنترنت أو محليا، ولكن يجب اتباع توصيات الجرعات التي يقرها الطبيب المعالج.