تكثر حالات نزيف الأنف عند الأطفال خاصة والكبار أيضاً، قد تكون حالات نزيف الأنف معتادة ومتكررة أو يلاحظها المريض بطريقة صادمة ومفاجئة عند رؤية قطرات الدم تتساقط من الأنف.

تتعدد عوامل وأسباب نزيف الأنف المفاجئ عن غيرها من أنواع نزيف الأنف الأخرى، وتحتاج إلى طريقة معاملة سريعة وفورية لعلاجها، حيث يجب أن يسيطر المسعف على أعصابه ولا يرتبك من رؤية الدماء، ليستطيع مساعدة المصاب.

نناقش بالمقال نزيف الأنف المفاجئ للأطفال والكبار، وطرق التعامل معه، وعوامل الخطر التي ترفع من فرص الإصابة بنزيف الأنف المفاجئ.

النزيف المفاجئ للأنف

يثير نزيف الأنف المفاجئ للكبار والأطفال الدهشة في النفس، لعدم وجود سبب واضح لحدوث النزيف، فقد يلاحظ المريض الدماء وهو مستريح تماماً ولا يباشر أي نشاط، أو يتعرض لأي ضغوط عصبية أو نفسية، وهو الرابط المباشر عند الناس بين التوتر والنزيف. [2]

يجب معرفة أن نزيف الأنف من الحالات الشائعة التي قد تثير الدهشة في البداية، لذا نوضح أن معظم حالات نزيف الأنف المفاجئ غير خطيرة ويمكن إسعافها في المنزل.[2]

أسباب نزيف الأنف المفاجئ

تعود معظم أسباب نزيف الأنف المفاجئ عند الأطفال والبالغين إلى موقع الأنف البارز عن الجسم، وتوسطه للوجه، وغنى الأنف بالأوعية الدموية القريبة من سطح الجلد، مما يسهل من عملية إصابتها ونزيفها، نستعرض تالياً أشهر أسباب نزيف الانف المفاجئ للأطفال والبالغين: [1] [2]

  • الرضوض: قد يتلقى المصاب كدمة في أنفه دون أن يتذكر، أو يصدم أنفه وقت النوم وهو من أسباب نزيف الانف المفاجئ اثناء النوم، ليتفاجأ بنزول الدم من الأنف وهو لا يتذكر أنه صدم أنفه.
  • أجسام غريبة: غالباً ما يضع الأطفال أجساماً غريبة في آذانهم وأنوفهم، أو يحاولون إدخال أصابعهم داخل الأنف لتنظيفها أو لمجرد اللعب، تؤدي تلك التصرفات إلى جرح شعيرات الأنف الدموية فينتج عنها النزيف، وذلك من أشهر أسباب نزيف الأنف المفاجئ عند الأطفال خاصة.
  • الإصابة بالبرد: يحدث وقت الإصابة بالبرد والأنفلونزا أن تتمدد أوعية الأنف الدموية، مما يجعلها عرضة للنزيف بسهولة وبصورة مفاجئة عند العطس أو النفخ من الأنف.
  • المواد الكيميائية: تثير الكيماويات السامة مثل الأمونيا أو نيكوتين السجائر وغيرها من المواد حساسية الأنف سريعاً، يجد المصاب أنفه ينزف دماً بصورة مفاجئة فور استنشاق تلك الكيماويات.
  • جفاف الطقس: يمثل جفاف الطقس وقلة الرطوبة سبباً قوياً من مسببات نزيف الأنف المفاجئ، حيث يجلس المصاب في منزله مرتاحاً دون ممارسة أية أنشطة عضلية، ليجد قطرات من الدم سائلة أمامه نتيجة جفاف الجو الذي يتسبب في تشقق أغشية الأنف الداخلية، فتنفجر الأوعية الدموية نازفة دماً.

للمزيد: نزيف الأنف، الأعراض والعلاج خطوة بخطوة

عوامل خطر نزيف الأنف المفاجئ

يمكن أن يتعرض أي شخص لنزيف الأنف المفاجئ، فهو من الحالات المنتشرة، لكن تزداد فرص الإصابة عند الفئات التالية: [3]

  • السيدات وقت الحمل، حيث ترتفع حساسية الأنف وحاسة الشم كثيراً في الحمل، وقد اعتاد الأطباء على مشاهدة نزيف الانف المفاجئ عند الحامل.
  • الأطفال ما بين عامين و10 أعوام، لرغبة الأطفال العارمة في ذلك السن بوضع الأجسام الغريبة داخل الأنف، وتهورهم الشديد.
  • المسافرين إلى دول شديدة البرودة وهم غير معتادين على المناخ الجاف فقير الرطوبة، مما يسبب جفافاً شديداً للأغشية المخاطية ويرفع معدلات الإصابة بنزيف الأنف المفاجئ.
  • الأشخاص كثيري الحركة وقت النوم والمعرضين لصدم أنوفهم مما يسبب نزيف الأنف المفاجئ اثناء النوم.
  • اقرأ أيضاً: 4 من أشهر أسباب نزيف الأنف أثناء النوم

    رؤية الطبيب عند نزيف الأنف المفاجئ

    لا تستدعي كل حالات نزيف الأنف المفاجئ زيارة الطبيب، فالكثير منها يمكن السيطرة عليه عن طريق إسعافات منزلية، حيث يجلس المصاب منتصباً مع إمالة رأسه إلى الأمام قليلاً، مع الضغط على أسفل الأنف لمنع النزيف، ويمكن الاستعانة بالكمادات الباردة حول العنق.

    يستمر الضغط لمدة تتراوح ما بين 15 و20 دقيقة، لكن هناك أيضاً بعض الحالات التي تستدعي الإسراع إلى المراكز الطبية لتلقي العلاج المناسب سريعاً، وهي كالتالي: [4]

    • تواجد جسم عالق في أنف الطفل، يسد مجرى التنفس، هنا يوصى بعدم محاولة إخراجه، فقد يؤدي ذلك إلى دفع الجسم عميقاً داخل الأنف.
    • مصاحبة نزيف الأنف المفاجئ لأعراضاً مثل الصداع، والقئ، والدوار، أو ضيق التنفس ، تنذر تلك الأعراض بنزول الدم إلى الحلق.
    • تعرض الشخص إلى صدمة أو إصابة في الوجه تستدعي علاجاً طبياً وتشخيصاً سليماً للتأكد من عدم وجود كسور بالوجه.
    • عدم توقف النزيف من الأنف حتى بعد تلقي الإسعافات في المنزل واستمرار الضغط على الأنف مدة تزيد عن 20 دقيقة، أو غزارة النزيف وازدياد معدله.
    • ظهور النزيف في مناطق أخرى في الجسم خلاف نزيف الانف المفاجئ للكبار خاصة، مثل نزف المستقيم ، والأذنين، فقد يدل ذلك على وجود نزيف داخلي، أو مشاكل في تخثر الدم.

    اقرأ أيضاً: ما هو نزيف الأنف الخلفي؟