ساعدت الرعاية الصحية عن بعد في الآونة الأخيرة الكثير من المرضى في مختلف أنواع التخصصات الطبية، ولاسيما الرعاية الصحية عن بعد للأمراض المزمنة، حيث أن أصحاب الأمراض المزمنة هم أكثر الناس احتياجًا إلى المتابعة الطبية المستمرة؛ للتمكن من العيش بصحة أفضل، والتعايش مع حالتهم، والوقاية من المضاعفات.

سنتناول في السطور القادمة الحديث عن الرعاية الصحية عن بعد للأمراض المزمنة، وكيف ساعدت هؤلاء المرضى على تحسين حالتهم الصحية. يمكنكم الآن استشارة طبيب من أطبائنا للإجابة على كافة استفساراتكم المتعلقة بهذا الموضوع .

كيف تساعد الرعاية الصحية أصحاب الأمراض المزمنة؟

يعاني نسبة كبيرة من الأشخاص حول العالم من حالات مرضية مزمنة مثل أمراض الكلى، وأمراض القلب، وداء السكري، وتعد المتابعة المستمرة والالتزام بنمط حياة صحي هما أهم الوسائل التي تساعد المريض على تجنب المضاعفات، والتمكن من تحسين جودة الحياة، والتعايش مع الحالة المزمنة. [1]

لكن أغلب المرضى من أصحاب الأمراض المزمنة لا يتمكنون من زيارة الطبيب بانتظام لمتابعة حالتهم، وذلك إما نتيجة لارتفاع التكلفة، أو لضعف حالتهم الصحية وعدم قدرتهم على التنقل لزيارة دور الرعاية الصحية، أو الانتظار في العيادات.[1]

لذلك كانت الرعاية الصحية عن بعد للأمراض المزمنة حلًا مثاليًا لهؤلاء المرضى، حيث توفر لهم إمكانية استشارة الطبيب والحصول على المتابعة المطلوبة وهم في راحة بيتهم، دون الحاجة إلى بذل الجهد في زيارة عيادات الأطباء، أو تحمل عبء التكلفة الباهظة لهذه الزيارات.

اقرأ أيضًا: حالات طبية مناسبة للرعاية الصحية عن بعد

الأمراض المزمنة التي تخدمها الرعاية الصحية عن بعد

يوجد العديد من الحالات المزمنة الشائعة التي يمكن علاجها والسيطرة عليها من خلال الرعاية الصحية عن بعد للأمراض المزمنة، تشمل تلك الحالات ما يلي:

الرعاية الصحية عن بعد لمرضى السكري

يعد داء السكري من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا، وتعتمد طرق السيطرة عليه بشكل أساسي على اتباع نمط حياة صحي مناسب لمرضى ارتفاع سكر الدم، يمكنهم من السيطرة على مستويات السكر في الدم ضمن المعدل الطبيعي، وهذا يحتاج إلى متابعة دورية ومستمرة مع الطبيب المختص.[2]

وتشمل أهم طرق التحكم في داء السكري من خلال خدمات الرعاية الصحية عن بعد ما يلي:[2]

  • استشارات النظام الغذائي المناسب لمرضى السكري.
  • استشارات التغذية العلاجية اللازمة للحفاظ على وزن صحي، والسيطرة على مستويات السكر في الدم.
  • استشارات عن النشاط البدني والتمارين الرياضية المناسبة لمرضى السكري.
  • مراقبة المريض عن بعد باستخدم أجهزة قياس السكر في الدم.
  • متابعة مستمرة من خلال خدمة الرسائل للتأكد من السيطرة على الحالة.
  • تقييم للفحوصات الدورية التي يحتاج مريض السكري إلى إجرائها باستمرار.

اقرأ أيضًا: الرعاية الصحية عن بعد

الرعاية الصحية عن بعد لمرضى ارتفاع ضغط الدم

يحتاج مرضى ارتفاع ضغط الدم أيضًا إلى المتابعة المستمرة للسيطرة على حالتهم، وتفادي الإصابة بمضاعفات خطيرة تهدد حياتهم.

ويمكن أن تساعد الرعاية الصحية عن بعد مرضى ارتفاع ضغط الدم كما يلي:[3]

  • المراقبة المنتظمة لقراءات ضغط الدم في المنزل: وذلك من خلال قياس ضغط الدم في المنزل باستخدام أجهزة مراقبة ضغط الدم، وإرسال القراءات إلى مقدمي الخدمات الصحية عن بعد.
  • التخلص من ارتفاع ضغط الدم المرتبط بالقلق والتوتر: حيث يمكن أن يتعرض المرضى إلى ارتفاع ضغط الدم الناتج عن التوتر، والقلق، وعدم الراحة أثناء تواجدهم في دور الرعاية الصحية، أو التوتر المرتبط بضرورة التواجد في الوقت المحدد للموعد، وضغوط الجلوس في مكان مغلق مع مرضى آخرين لانتظار الموعد.

اقرأ أيضًا: الفرق بين الرعاية الصحية عن بعد والتطبيب عن بعد

الرعاية الصحية عن بعد لأمراض الكلى

تساعد خدمات الرعاية الصحية عن بعد مرضى الفشل الكلوي المزمن من خلال كلًا من:[4]

  • الاستشارات الأولية التي تتطلب إجراء العديد من الفحوصات وإرسالها إلى مقدمي الرعاية الصحية عن بعد؛ للتمكن من مراجعتها وتحديد الخطة العلاجية المناسبة دون الحاجة إلى زيارة فعلية لدور الرعاية الصحية.
  • متابعة مستويات الجلوكوز في الدم، خاصة للمرضى الذين يخضعون للغسيل الكلوي.
  • متابعة مستويات ضغط الدم، حيث أن السيطرة على ضغط الدم هو أحد أهم طرق السيطرة على الفشل الكلوي المزمن.
  • متابعة نمط حياة صحي مناسب لمرضى الكلى، حيث يوفر مقدمي الرعاية الصحية عن بعد لمرضى الفشل الكلوي المزمن نصائح وممارسات صحية تمكنهم من العيش بصحة أفضل.

الرعاية الصحية عن بعد لمرضى الربو

يوجد عدة طرق يمكن لمقدمي الخدمات الصحية عن بعد مساعدة مرضى الربو من خلالها على السيطرة على حالتهم، وتقليل حدوث النوبات، أو المضاعفات التي تهدد الحياة، وذلك من خلال:[2]

  • مراقبة المريض عن بعد باستخدام بعض الأجهزة، مثل مقياس التأكسج النبضي.
  • مناقشة الأدوية المناسبة والجرعات.
  • متابعة المرضى وتقديم إجابات على أسئلتهم، مثل كيفية استخدام البخاخات.

اقرأ أيضًا: خدمات الرعاية الصحية عن بعد

فوائد الرعاية الصحية عن بعد للأمراض المزمنة

توفر الرعاية الصحية عن بعد للأمراض المزمنة العديد من الفوائد للمرضى، وتشمل أهم تلك الفوائد ما يلي: [2]

  • الحصول على مزيد من الرعاية الصحية للمرضى المقيمين في مناطق نائية بعيدًا عن دور الرعاية الصحية.
  • توفير المزيد من التكلفة على المرضى، خاصة مع الظروف الاقتصادية السيئة.
  • سهولة الوصول إلى الأطباء في أي وقت على مدار الساعة.
  • زيادة الراحة والملاءمة للمرضى الذين يعانون من صعوبات في الحركة.

لا تقتصر خدمات الرعاية الصحية عن بعد للأمراض المزمنة على الحالات المزمنة السابقة، لكنها تساعد أيضًا العديد من الحالات الأخرى، مثل:[2]

  • أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • أمراض الجهاز التنفسي.
  • فيروس نقص المناعة البشري.
  • الأمراض الجلدية.
  • أمراض الروماتيزم.
  • حالات الصحة النفسية.
  • مرض الشلل الرعاش.
  • أنواع معينة من السرطان.

اقرأ أيضًا: الرعاية الصحية عن بعد للأمراض الجلدية

إذا كنت تعاني من أي من الأمراض المزمنة فلا تتردد في الحصول على خدمات الرعاية الصحية عن بعد للأمراض المزمنة التي يوفرها لك موقع الطبي، حيث سنقدم لك كافة النصائح الطبية التي تمكنك التعايش بشكل أفضل مع حالتك الصحية، والوقاية من المضاعفات.