يحتوي المهبل بطبيعته على بعض الإفرازات التي تعمل على ترطيبه، وحمايته من العدوى، لا يعتمد ذلك على عمر الفتاة، لذا من الطبيعي والصحي أن نجد المهبل رطباً قليلاً ونلاحظ الإفرازات المهبلية عند الأطفال الرضع والأطفال الأكبر عمراً أيضاً.

لكن، ما يثير القلق هو زيادة تلك الإفرازات وظهورها بكثرة عن المعتاد في مثل تلك الأعمار، نناقش في المقال أسباب زيادة الإفرازات المهبلية عند الأطفال الرضع و البنات الصغار.

الإفرازات المهبلية عند الأطفال البنات

تتميز الإفرازات المهبلية عند الأطفال الرضع بكمياتها الصغيرة، ولونها الأبيض الشفاف الصافي، أو الأصفر الفاتح، ولا تصاحبها أية روائح.

تقلق الأمهات عند زيادة الإفرازات المهبلية عند الأطفال البنات وتغير لونها إلى الأصفر الداكن، أو الأخضر، خاصة إذا صاحبتها رائحة كريهة صادرة من المهبل، وشعرت الفتاة بالحرقان، والرغبة في الحكة حول المهبل. (2)

اقرأ أيضاً: كثرة الافرازات المهبلية عند البنات، ما السبب وراءها؟

أسباب الإفرازات المهبلية عند الأطفال

أجريت دراسة عام 1993 في مستشفى كيترينج العام، التي تقدم خدمة متخصصة للأطفال والمراهقات الذين يعانون من أمراض نسائية، كان الهدف من الدراسة التحقق من سبب الإفرازات المهبلية عند الأطفال، وتحديد ما إذا كانت الأسباب شائعة أم نادرة. (1)

خضع للدراسة 110 فتاة ما بين الرابعة والثامنة من العمر، أفادت الدراسة إلى أن معظم أسباب الإفرازات المهبلية عند الأطفال تعود إلى النقاط التالية: (1)

  • التهاب الفرج والمهبل: يعد التهاب الفرج هو الأكثر شيوعاً بين الفتيات تحت سن البلوغ بنسبة 82%، رغم سهولة العلاج واستجابة المرض لإجراءات النظافة البسيطة.
  • احتمالية التعرض للاعتداء الجنسي، بنسبة 5%.
  • الأجسام الغريبة: يسبب إدخال جسم غريب مثل ورق التواليت أو أقلام التلوين في حدوث عدوى مع إفرازات مهبلية، بنسبة 3%.
  • الالتصاقات الشفرية، بنسبة 3%.
  • عدم اكتمال تكون المهبل، بنسبة 2%.
  • تعتبر الإفرازات المهبلية عند الأطفال البنات من أكثر أعراض أمراض النساء انتشاراً بين الفتيات قبل البلوغ.

    اقرأ أيضاً: إليك، أسباب تأخر الدورة الشهرية عند البنات

    أسباب أخرى لإفرازات المهبل للأطفال الرضع

    يوجد أسباب أخرى أقل شيوعاً تؤدي إلى سيلان الإفرازات المهبلية لدى الأطفال الرضع، منها التالي: (3)(4)

  • استخدام الصابون، والمعطرات، والمنتجات الورقية المعطرة، ومنعمات الأقمشة، والكريمات، والمراهم في منطقة المهبل.
  • التهاب المهبل الفطري.
  • الديدان الدبوسية (عدوى تصيب فتحة الشرج ويسهل انتقالها إلى المهبل).
  • إهمال النظافة، وهو ما يعد أهم أسباب الإفرازات المهبلية عند الأطفال الرضع.
  • قد تسبب الأسباب السابقة أعراضاً مثل الحكة، و تورم المهبل ، والاحمرار، بالإضافة إلى ظهور الإفرازات المهبلية عند البنات.

    التهاب الفرج وإفرازات المهبل عند الأطفال

    يشمل التهاب الفرج والمهبل (بالإنجليزية: Vulvovaginitis) التهاب المهبل والمنطقة المحيطة به من الخارج وهي الفرج، وهو أكثر الأسباب شيوعاً لظهور الإفرازات المهبلية عند الأطفال.

    تكثر الإصابة بالتهاب المهبل والفرج لدى الأطفال البنات قبل سن البلوغ للأسباب التالية: (2)

    • نقص هرمون الاستروجين: لا تزداد كمية هرمون الاستروجين المفرزة في جسم الفتاة حتى تصل إلى سن البلوغ، يتسبب نقص الاستروجين في رقة وحساسية الجلد داخل وحول المهبل، مما يجعله سريع التهيج.
    • قرب المسافة بين المهبل وفتحة الشرج: يتعرض المهبل بسهولة لالتقاط العدوى من البراز الخارج من فتحة الشرج، لصغر المسافة بينهما عند الأطفال.
    • النظافة: ترفع طرق التنظيف الخاطئة والمسح من الخلف إلى الأمام من فرص التقاط أنواع البكتيريا والجراثيم من الشرج إلى المهبل ومجرى البول.

    للمزيد: نظافة الأعضاء التناسلية: افعل ولا تفعل

    • غياب شعر العانة: يقي شعر العانة المهبل من الجراثيم والأجسام الغريبة.
    • غياب الوسائد الدهنية الشفوية (بالإنجليزية: labial fat pads): تعمل تلك الوسائد على حماية المهبل من التقاط العدوى.
    • الإصابة بطفح الحفاض، والذي يعد من أشهر أسباب الإفرازات المهبلية عند الأطفال حديثي الولادة.

    قد يحدث التهاب الفرج والمهبل (المسبب الأساسي لغالبية حالات الإفرازات المهبلية عند الأطفال)، نتيجة عدوى بكتيرية أو فطرية مثل عدوى الخميرة، التي هي نادرة الحدوث عند الفتيات قبل البلوغ، إلا في حالات تناول المضادات الحيوية بكثرة، أو عند مريضات السكري، أو كانت الفتيات تعاني من مشكلة بجهاز المناعة. (4)

    اقرأ أيضاً: اسباب التهاب المهبل الفطري وعلاجه

    توصى الفتيات اللاتي يعانين من عدوى الخميرة المتكررة بالمهبل بضرورة استشارة الطبيب، كونها قد تكون عرض هام لحالة صحية أخرى، وتتميز عدوى الخميرة بظهور الإفرازات المهبلية البيضاء عند الأطفال على شكل متكتل يشبه الجبن، يصاحبه حكة، وتورم، واحمرار. (2)(4)